وإن قالت : كنت أخلط ستة أيام من العشر بالعشر فإنه يحتمل أن يكون أوله
يوم الخامس وآخره يوم الرابع عشر ، ويحتمل أن يكون أوله يوم السابع وآخره
يوم السادس عشر ، وفي العشر الثاني مثله يحتمل أن يكون أوله أول يوم الخامس
عشر وآخره آخر اليوم الرابع والعشرين ، ويحتمل أن يكون أوله أول يوم السابع
عشر وآخره آخر يوم السادس والعشرين ، فيحصل لها اليقين بأن أربعة أيام من
أول الشهر طهر بيقين ومن آخره مثل ذلك ، ثم تفعل في اليوم الخامس إلى آخر
يوم الرابع عشر ما تفعله المستحاضة ، ثم تغتسل لاحتمال انقطاع الدم ، ثم تفعل
ما تفعله المستحاضة إلى آخر يوم الرابع والعشرين ، ثم تغتسل ، ثم تفعل ما تفعله
المستحاضة إلى آخر الشهر ، وقضاء الصوم على ما بينا .
وإذا قالت : كنت أخلط سبعة أيام من العشر بالعشر ، فإنه يحصل لها اليقين
بثلاثة أيام من أول الشهر طهرا ومن آخره مثل ذلك وفيما بين ذلك على ما بيناه ،
وقضاء الصوم على ما مضى القول فيه .
فإن قالت : كنت أخلط ثمانية أيام من العشر بالعشر ، فإنه يحصل لها العلم
بطهر يومين من أول الشهر ومن آخره مثل ذلك ، وفيما بيناه بحساب ذلك على
ما مضى من الترتيب .
وإن قالت : كنت أخلط تسعة أيام من العشر بالعشر ، فإنه يحصل لها العلم
بطهر يوم من أول الشهر ومن آخره ، وفيما بين ذلك تفعل على الترتيب الذي
قدمناه تفعل ما تفعله المستحاضة في اليوم الثاني إلى يوم الحادي عشر ، ثم
تغتسل في آخره . ثم تفعل ما تفعله المستحاضة إلى يوم الحادي والعشرين ، ثم
تغتسل ، ثم تفعل ما تفعله المستحاضة إلى آخر الشهر وتصوم وتصلي ولا يكون
عليها قضاء الصوم في اليوم الذي تعلم أنها كانت طاهرا فيه ، وتقضي اليوم
المشكوك فيه كونها طاهرا أو طاهرا ، وعندنا تقضي أيام الحيض لا غير لما
قدمناه ، وفيما تركب من ذلك من النقصان عن عشرة أيام من الحيض وخلطه
بالعشر الآخر بالزيادة والنقصان يكون عليها الترتيب الذي رتبناه ، فإن أصول
المسائل هي التي ذكرناها .
الينابيع الفقهية — صفحة 207
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٧