عشرة أيام طهرا مقطوعا به لأنه أقل ما يكون من الطهر ، وما بعده يحتمل أن
يكون من الحيضة الثانية ، ويكون احتماله لأقله ولأكثره على ما قلناه أولا ، ثم
يكون بعد ذلك طهرا آخر ، فإذا احتمل ذلك فالثلاثة أيام الأولة تعمل فيها ما
تعمله المستحاضة وتصلي وتصوم .
فإن كانت حائضا فيها فلا يضرها ذلك ، وإن كانت مستحاضة فقد فعلت
ما وجب عليها ، ثم تغتسل يوم الثالث وفيما بعده لكل صلاة لجواز أن يكون
انقطاع حيضها فيه وتصوم وتصلي وتقضي الصوم ، وإن صامت من أول الشهر
إلى آخره عشرين يوما لأن في الشهر عشرة أيام مقطوعا به على كل حال أنه طهر ،
وهو أقل الطهر لأنه إن كان ابتداء شهرها حيضا وكان أقل الحيض وهو ثلاثة
أيام ، وبعده طهر عشرة أيام ، وبعده حيض ثلاثة أيام ، وبعده طهر عشرة أيام ،
وبعده حيض ثلاثة أيام ، ويكون يوم الثلاثين طهرا فيحصل لها على هذا الحساب
أحد وعشرون يوما طهر والعشرة داخلة في ذلك .
وإن كان حيضها أكثره وهو عشرة أيام كان بعده طهرا عشرة أيام وعشرة
أيام بعدها حيضا آخر فالعشرة طهر على كل حال ، وكذلك الحكم إن كان
الحيض فيما بين ذلك فيكون بحساب ذلك فلا يخرج الطهر أقل من عشرة أيام
على سائر الأحوال .
فأما الصلاة فلا قضاء عليها على حال لكنها لا تصلي فيما بعد الثلاثة أيام كل
صلاة إلا بغسل لجواز احتمال انقطاع الحيض عند ذلك ، فينبغي أن تحتاط في
ذلك ولا تفرط فيه ، وقد روى أصحابنا في هذه أنها تترك الصوم والصلاة في
كل شهر سبعة أيام أي وقت شاءت والباقي تفعل ما تفعله المستحاضة وتصلي
وتصوم ويصح صومها وصلاتها ، والأول أحوط للعبادة .
وأما القسم الثالث : وهو أن تذكر وقت الحيض ولا تذكر عدده ، فهذه لا
تخلو حالها من ثلاثة أحوال : إما أن تذكر أول الحيض أو تذكر آخره أولا تذكر
واحدا منهما ، وإنما تذكر أنها كانت حائضا في وقت بعينه ، ولا تعلم هل كان
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢