تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عشرة أيام طهرا مقطوعا به لأنه أقل ما يكون من الطهر ، وما بعده يحتمل أن يكون من الحيضة الثانية ، ويكون احتماله لأقله ولأكثره على ما قلناه أولا ، ثم يكون بعد ذلك طهرا آخر ، فإذا احتمل ذلك فالثلاثة أيام الأولة تعمل فيها ما تعمله المستحاضة وتصلي وتصوم . فإن كانت حائضا فيها فلا يضرها ذلك ، وإن كانت مستحاضة فقد فعلت ما وجب عليها ، ثم تغتسل يوم الثالث وفيما بعده لكل صلاة لجواز أن يكون انقطاع حيضها فيه وتصوم وتصلي وتقضي الصوم ، وإن صامت من أول الشهر إلى آخره عشرين يوما لأن في الشهر عشرة أيام مقطوعا به على كل حال أنه طهر ، وهو أقل الطهر لأنه إن كان ابتداء شهرها حيضا وكان أقل الحيض وهو ثلاثة أيام ، وبعده طهر عشرة أيام ، وبعده حيض ثلاثة أيام ، وبعده طهر عشرة أيام ، وبعده حيض ثلاثة أيام ، ويكون يوم الثلاثين طهرا فيحصل لها على هذا الحساب أحد وعشرون يوما طهر والعشرة داخلة في ذلك . وإن كان حيضها أكثره وهو عشرة أيام كان بعده طهرا عشرة أيام وعشرة أيام بعدها حيضا آخر فالعشرة طهر على كل حال ، وكذلك الحكم إن كان الحيض فيما بين ذلك فيكون بحساب ذلك فلا يخرج الطهر أقل من عشرة أيام على سائر الأحوال . فأما الصلاة فلا قضاء عليها على حال لكنها لا تصلي فيما بعد الثلاثة أيام كل صلاة إلا بغسل لجواز احتمال انقطاع الحيض عند ذلك ، فينبغي أن تحتاط في ذلك ولا تفرط فيه ، وقد روى أصحابنا في هذه أنها تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام أي وقت شاءت والباقي تفعل ما تفعله المستحاضة وتصلي وتصوم ويصح صومها وصلاتها ، والأول أحوط للعبادة . وأما القسم الثالث : وهو أن تذكر وقت الحيض ولا تذكر عدده ، فهذه لا تخلو حالها من ثلاثة أحوال : إما أن تذكر أول الحيض أو تذكر آخره أولا تذكر واحدا منهما ، وإنما تذكر أنها كانت حائضا في وقت بعينه ، ولا تعلم هل كان
الينابيع الفقهية — صفحة 202 | علي أصغر مرواريد