ذلك أول الحيض أو آخره أو وسطه .
فإن الحكم فيها إن كانت ذاكرة لأول الحيض أن تجعل حيضها أقل ما
يمكن الحيض وهو ثلاثة أيام ، ثم تغتسل بعد ذلك وتصلي فيما بعد إذا عملت ما
تعمله المستحاضة عند كل صلاة احتياطا .
وإن ذكرت آخر الحيض جعلت ما قبله حيضا ثلاثة أيام ، ووجب عليها
الغسل في آخرها ، وعملت في ما عدا ذلك ما تعمله المستحاضة وتصلي .
وإن كانت غير ذاكرة لأول الحيض ولآخره ، فينبغي أن تجعل ذلك اليوم
مقطوعا على أنه حيض ، ولا تجعل ما قبله حيضا لجواز أن يكون ذلك أول
الحيض ولا تجعل ما بعده حيضا لجواز أن يكون ذلك آخر الحيض ، وينبغي أن
تترك الصلاة والصوم ذلك اليوم وفيما بعد ذلك تعمل ما تعمل المستحاضة
عند كل صلاة ، ثم تقضي الصوم عشرة أيام لأنها تعلم أن أكثر الحيض لا يكون
أقل من عشرة أيام احتياطا .
من مسائل الخلط على ما يقتضيه مذهبنا :
إذا قالت : كان حيضي في كل شهر عشرة أيام ، وكنت أخلط العشر بالعشر
الذي يليه بيوم ، ولا أدري أي العشرات كان ويعني أني كنت أحيض في واحد
منهما تسعة وفي الآخر يوما واحدا ، فإنه يحتمل أن يكون حاضت في العشر الأول
تسعة أيام وفي العشر الثاني يوما ، ويحتمل أن يكون حاضت في العشر الأول يوما
ومن الثاني تسعة أيام ، فإنه يحصل لها العلم بأن أول يوم من الشهر كان طهرا
بيقين ، والباقي مشكوك فيه . ثم يوم الحادي عشر يحتمل أن يكون آخر أيام
الحيض ، ويحتمل أن يكون ثانية فإن كان ثانية فيكون آخره يوم التاسع عشر
ويوم العشرين يحتمل أن يكون أول الحيض وما بعده تسعة أيام تمام العشرة ،
ويحتمل أن يكون اليوم الحادي والعشرين آخر الحيض وما قبله تسعة أيام تمام
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣