تفعل في اليوم الأول والثاني ، ومن أول الثالث والعشرين إلى آخر الشهر ، ما تفعله
المستحاضة وتصلي وتصوم ولا قضاء عليها فيه في الصلاة ولا الصوم ، ومن أول
اليوم الثالث تعمل ما تعمله المستحاضة أيضا إلى آخر اليوم الثاني عشر وتصلي
وتصوم ، ثم تقضي الصوم لأنه مشكوك فيه ، ولا يحتمل انقطاع الدم في ذلك
اليوم ، فوجب عليها الغسل ، وإذا كان يوم الثالث عشر اغتسلت لكل صلاة
وصلت وصامت لاحتمال أن يكون انقطاع الدم فيه ، ثم تقضي الصوم لجواز أن
يكون غير طهر .
وإذا قالت : كان حيضي خمسة أيام من العشر الأول لا أعرف موضعها إلا
أني أعلم أني كنت اليوم الثاني من الشهر طاهرا واليوم الخامس حائضا ، فإن
ذلك يحتمل أن يكون ابتداء حيضها من اليوم الثالث ، ويكون آخره تمام
السابع ، ويحتمل أن يكون ابتداؤه من اليوم الخامس ، ويكون آخره تمام التاسع ،
فإذا كان كذلك فإن اليوم الأول والثاني طهر بيقين ، واليوم الثالث والرابع طهر
مشكوك فيه ، تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة ، واليوم الخامس
والسادس والسابع حيض بيقين ولأنها تقع في الحيض على كل حال ، ثم
تغتسل في آخر السابع ويكون ما بعدها إلى تمام التاسع طهرا مشكوكا فيه ،
فتغتسل فيه لكل صلاة وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر ، تعمل ما تعمله
المستحاضة عند كل صلاة ، وينبغي أن تصوم في الأيام كلها إلا ما يتيقن أنه
حيض على ما قلناه ، ومتى صامت قضت الأيام التي حكمنا أنها حيض فقط لأن
الاستحاضة طهر ويصح معها الصوم ، وليس من شرط الصوم تعيين النية عندنا .
إذا قالت : كان حيضي خمسة أيام في كل شهر لا أعلم موضعها إلا أني أعلم
أني إن كنت اليوم السادس طاهرا كنت السادس والعشرين حائضا ، وإن كنت
يوم السادس حائضا كنت يوم السادس والعشرين طاهرا ، وتقدير هذا الكلام إني
كنت حائضا في أحد هذين اليومين وطاهرا في الآخر وهما السادس والسادس
والعشرون ، ولا أدري في أيهما كنت حائضا ، فإذا كان كذلك فإنها إن كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠