تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
تفعل في اليوم الأول والثاني ، ومن أول الثالث والعشرين إلى آخر الشهر ، ما تفعله المستحاضة وتصلي وتصوم ولا قضاء عليها فيه في الصلاة ولا الصوم ، ومن أول اليوم الثالث تعمل ما تعمله المستحاضة أيضا إلى آخر اليوم الثاني عشر وتصلي وتصوم ، ثم تقضي الصوم لأنه مشكوك فيه ، ولا يحتمل انقطاع الدم في ذلك اليوم ، فوجب عليها الغسل ، وإذا كان يوم الثالث عشر اغتسلت لكل صلاة وصلت وصامت لاحتمال أن يكون انقطاع الدم فيه ، ثم تقضي الصوم لجواز أن يكون غير طهر . وإذا قالت : كان حيضي خمسة أيام من العشر الأول لا أعرف موضعها إلا أني أعلم أني كنت اليوم الثاني من الشهر طاهرا واليوم الخامس حائضا ، فإن ذلك يحتمل أن يكون ابتداء حيضها من اليوم الثالث ، ويكون آخره تمام السابع ، ويحتمل أن يكون ابتداؤه من اليوم الخامس ، ويكون آخره تمام التاسع ، فإذا كان كذلك فإن اليوم الأول والثاني طهر بيقين ، واليوم الثالث والرابع طهر مشكوك فيه ، تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة ، واليوم الخامس والسادس والسابع حيض بيقين ولأنها تقع في الحيض على كل حال ، ثم تغتسل في آخر السابع ويكون ما بعدها إلى تمام التاسع طهرا مشكوكا فيه ، فتغتسل فيه لكل صلاة وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر ، تعمل ما تعمله المستحاضة عند كل صلاة ، وينبغي أن تصوم في الأيام كلها إلا ما يتيقن أنه حيض على ما قلناه ، ومتى صامت قضت الأيام التي حكمنا أنها حيض فقط لأن الاستحاضة طهر ويصح معها الصوم ، وليس من شرط الصوم تعيين النية عندنا . إذا قالت : كان حيضي خمسة أيام في كل شهر لا أعلم موضعها إلا أني أعلم أني إن كنت اليوم السادس طاهرا كنت السادس والعشرين حائضا ، وإن كنت يوم السادس حائضا كنت يوم السادس والعشرين طاهرا ، وتقدير هذا الكلام إني كنت حائضا في أحد هذين اليومين وطاهرا في الآخر وهما السادس والسادس والعشرون ، ولا أدري في أيهما كنت حائضا ، فإذا كان كذلك فإنها إن كانت