ولا يستقبل الشمس ولا الريح ولا القمر بالبول ، ولا يحدث في الماء الجاري
ولا الراكد ، ولا الشوارع ، ولا تحت الأشجار المثمرة ، ولا فئ النزال ولا أفنية
الدور ، ولا المشارع ، ولا المواضع التي يتأذى المسلمون بحصول نجاسة فيها ،
ولا يبولن في حجرة الحيوان ، ولا يطمح ببوله في الهواء ولا يبولن في الأرض
الصلبة ، ولا يتكلم في حال الخلاء ، ولا يستاك ولا يأكل ولا يشرب .
فإذا فرع من حاجته فليستنج ، والاستنجاء فرض ، ويجوز بالأحجار والماء ،
والجمع بينهما أفضل ، والاقتصار على الماء أفضل من الاقتصار على الحجارة ،
والاقتصار على الحجارة مجز أيضا ولا يستنج بأقل من ثلاثة أحجار ، فإن نقى
بواحدة استعمل الثلاثة سنة مؤكدة . ولا يستنج بالعظم ولا الروث ، ويجوز أن
يستنجي بالخرق والمدر وغير ذلك ، ولا يستنج باليمين إلا عند الضرورة ، ولا
يستنج وفي يده خاتم عليه اسم من أسماء الله مكتوب بل يحوله .
وإذا استنجى قال : اللهم حصن فرجي واستر عورتي ووفقني لما يرضيك
عني يا ذا الجلال والإكرام .
فإذا فرع من الاستنجاء قام من موضعه ومسح على بطنه وقال : الحمد لله
الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي وعافاني من البلوى .
فإذا أراد الخروج أخرج رجله اليمنى وقال : الحمد لله الذي عرفني لذته
وأبقى في جسدي قوته وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة ، يا لها نعمة .
ثم يقعد في موضع نظيف للوضوء ويجعل الإناء على يمينه ويقول إذا أراد
الوضوء : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا .
ثم يغسل يده من البول أو النوم مرة قبل إدخالها الإناء سنة ، ومن الغائط
مرتين ومن الجنابة ثلاث مرات إذا كانت نظيفة وإن كانت نجسة وجب غسلها
وإلا فسد الماء ، ثم يأخذ كفا من الماء فيتمضمض به ثلاثا سنة ويقول : اللهم لقني
حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ويستنشق ثلاثا ويقول : اللهم لا
تحرمني طيبات الجنان واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وريحانها .
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١