عشر إلا أن تعلم انقطاع الحيض في وقت بعينه فتغتسل من الوقت إلى الوقت ،
وما بعد ذلك إلى تمام الشهر طهر بيقين ، تعمل ما تعمله المستحاضة ليحصل لها
في كل شهر أحد عشر يوما طهر بيقين ويوما واحدا حيض بيقين ، وما عدا ذلك
فهو طهر مشكوك فيه .
وإذا قالت : كان حيضي خمسة أيام في كل شهر ، ولا أعرف موضعها إلا
أني أعلم أني كنت أكون اليوم الثاني عشر حائضا بيقين ، فإن هذه يمكن أن يكون
أول حيضها من أول الثامن من الشهر وآخره تمام الثاني عشر ، ويمكن أن يكون
ابتداء حيضها من الثاني عشر ويكون آخره تمام السادس عشر ، فإذا كان كذلك
كان من أول الشهر إلى آخر السابع طهرا بيقين تفعل ما تفعله المستحاضة ، ومن
أول الثامن إلى تمام الحادي عشر طهر فيه شك تفعل ما تفعله المستحاضة لكل
صلاة لأن انقطاع الدم فيها غير ممكن ، واليوم الثاني عشر حيض بيقين تترك فيه
ما تتركه الحائض ، ثم تغتسل في آخره وتغتسل لكل صلاة إلى تمام السادس
عشر وما بعد ذلك إلى آخر الشهر طهر بيقين تفعل فيه ما تفعله المستحاضة عند
كل صلاة .
إذا قالت : كان حيضي عشرة أيام في كل شهر ولي طهر صحيح في كل
شهر ، وأعلم أني كنت اليوم الثاني عشر حائضا ، فهذه لها ثمانية أيام من آخر الشهر
طهر بيقين واليوم الأول والثاني أيضا طهر بيقين ، تفعل ما تفعله المستحاضة
وتصلي وتصوم لأنها لا يخلو أن يكون اليوم الثاني عشر أول الحيض أو آخره أو
ما بين ذلك ، فإن كان أولها فإلى آخر اليوم الثاني والعشرين يكون حيضا وما
بعده إلى آخر الشهر طهر بيقين ، وإن كان اليوم الثاني عشر آخر يوم من الحيض ،
صار ما بعده إلى آخر اليوم الثاني والعشرين طهرا مشكوكا فيه لاحتمال القسم
الأول ، وما بعده طهر مقطوع به ، وأما اليوم الأول والثاني طهر ، لأنه إن كان اليوم
الثاني عشر آخر الحيض فيكون أوله الثالث ، وإن كان أوله فلا شبهة أن اليوم
الأول والثاني طهر على كل حال بيقين ، فإذا ثبت هذا ، فالذي يجب عليها أن
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩