هذا الحساب ما يتركب من المسائل .
وإذا قالت : كان حيضي عشرة أيام في كل شهر وأعلم أني كنت في العشر
الأواخر من الشهر طاهرا ولا أدري موضعها من العشرين ، فإنها في العشر الأول
تفعل ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة لأن انقطاع الدم لا يحتمل فيها ، فإذا
انقضت العشرة الأولى اغتسلت لكل صلاة إلا أن تعلم أن انقطاع الدم كان في
وقت بعينه فتغتسل لذلك الوقت في كل يوم ، وأما العشرة الثالثة فإنها طاهر
بيقين تصلي وتصوم إذا فعلت ما تفعله المستحاضة .
إذا قالت : كان حيضي عشرة أيام ، وأعلم أني كنت أكون في العشر الأول
طاهرا بيقين ، فإنها طاهر في العشر الأول بيقين تصلي وتصوم فيها إذا فعلت
ما تفعله المستحاضة عند كل صلاة ، ولا يجب عليها فيه الاغتسال لأجل انقطاع
الدم لأن ذلك لا يحتمل ، فإذا دخلت في العشرة الثانية فعلت مثل ذلك لأنها إن
كانت حائضا فلا يضرها ، وإن كانت مستحاضة فقد صلت فيه ، فإذا دخلت في
العشر الثالث اغتسلت لكل صلاة لاحتمال انقطاع دم الحيض عندها إلا أن تعلم
أن انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل لذلك الوقت في كل يوم .
وإذا قالت : كان حيضي خمسة أيام من العشرة الأولى ، ولا أعلم موضعها
غير أني كنت أكون في اليوم الأول من الشهر طاهرا ، فإن اليوم الأول يكون طهرا
بيقين تعمل ما تعمله المستحاضة لكل صلاة ، وفي اليوم الثاني والثالث والرابع
والخامس طهر مشكوك فيه تفعل ما تفعله المستحاضة لكل صلاة ، وأما اليوم
السادس فحيض بيقين ، لأنه إن كان ابتداء الحيض من اليوم الثاني فإن اليوم
السادس آخره ، وإن كان آخره العاشر فإن السادس أوله ، فإذا كان كذلك كان
اليوم السادس داخلا في الحيض بيقين فيلزمها أن تفعل ما تفعله الحائض ، ثم
تغتسل في آخره لاحتمال انقطاع الدم فيه ، ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة إلى
آخر العاشر ، ثم تفعل ما تفعل المستحاضة بعد ذلك لكل صلاة إلى آخر الشهر ،
ويكون ذلك طهرا بيقين .
الينابيع الفقهية — صفحة 196
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٦