تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ويحرم عليها قراءة العزائم ، ويحرم عليها مس كتابة القرآن ، ويحرم على زوجها وطؤها ، ويجب على من وطئها متعمدا الكفارة إن كان في أوله دينار ، وإن كان في وسطه نصف دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار ، ويجب عليه التعزير ، وهل الكفارة واجبة أو مندوب إليها ؟ فيه روايتان : أحدهما وهي الأظهر أنها على الوجوب ، والثانية أنها على الاستحباب ، وإذا تكرر منه الوطء فلا نص لأصحابنا فيه معين ، وعموم الأخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة ، وإن قلنا : إنه لا يتكرر لأنه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة كان قويا . ويجب عليها الغسل عند الانقطاع ، ولا يصح طلاقها ، ولا يصح منها الغسل ولا الوضوء على وجه يرفعان الحدث ، ولا يجب عليها قضاء الصلاة ، ويجب عليها قضاء الصوم ، ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ، ومس المصحف وحمله ، ويكره لها الخضاب ، ولا يجوز أن ترى المرأة دم الحيض قبل أن تبلغ تسع سنين فإن رأت قبله لم يكن دم حيض ، وإن رأته لتسع سنين فصاعدا جاز أن يكون دم حيض ، وتأيس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة إلا إذا كانت امرأة من قريش فإنه روي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة ، ومتى رأت بعد ذلك لم يكن دم حيض . وينقسم الحيض ثلاثة أقسام : قليل وكثير وما بينهما . فحد القليل ثلاثة أيام متتابعات ، وفي أصحابنا من قال : ثلاثة أيام في جملة العشرة ، وهو الذي ذكرناه في النهاية والأول أحوط . والكثير عشرة أيام . وما بينهما بحسب عادة النساء . فإذا ثبت هذا ، فأول ما ترى المرأة الدم ينبغي أن تمتنع من الصوم والصلاة ، فإن استمر بها ثلاثة أيام متتابعة قطعت على أنه دم حيض ولم يكن عليها شئ ، وإن رأت أقل من ذلك قطعت على أنه لم يكن دم حيض وقضت الصلاة والصوم .