ويحرم عليها قراءة العزائم ، ويحرم عليها مس كتابة القرآن ، ويحرم على
زوجها وطؤها ، ويجب على من وطئها متعمدا الكفارة إن كان في أوله دينار ، وإن
كان في وسطه نصف دينار ، وإن كان في آخره ربع دينار ، ويجب عليه التعزير ،
وهل الكفارة واجبة أو مندوب إليها ؟ فيه روايتان : أحدهما وهي الأظهر أنها على
الوجوب ، والثانية أنها على الاستحباب ، وإذا تكرر منه الوطء فلا نص لأصحابنا
فيه معين ، وعموم الأخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة ، وإن قلنا : إنه لا يتكرر
لأنه لا دليل عليه والأصل براءة الذمة كان قويا .
ويجب عليها الغسل عند الانقطاع ، ولا يصح طلاقها ، ولا يصح منها
الغسل ولا الوضوء على وجه يرفعان الحدث ، ولا يجب عليها قضاء الصلاة ،
ويجب عليها قضاء الصوم ، ويكره لها قراءة ما عدا العزائم ، ومس المصحف
وحمله ، ويكره لها الخضاب ، ولا يجوز أن ترى المرأة دم الحيض قبل أن تبلغ
تسع سنين فإن رأت قبله لم يكن دم حيض ، وإن رأته لتسع سنين فصاعدا جاز
أن يكون دم حيض ، وتأيس المرأة من الحيض إذا بلغت خمسين سنة إلا إذا
كانت امرأة من قريش فإنه روي أنها ترى دم الحيض إلى ستين سنة ، ومتى رأت
بعد ذلك لم يكن دم حيض .
وينقسم الحيض ثلاثة أقسام : قليل وكثير وما بينهما .
فحد القليل ثلاثة أيام متتابعات ، وفي أصحابنا من قال : ثلاثة أيام في جملة
العشرة ، وهو الذي ذكرناه في النهاية والأول أحوط .
والكثير عشرة أيام .
وما بينهما بحسب عادة النساء .
فإذا ثبت هذا ، فأول ما ترى المرأة الدم ينبغي أن تمتنع من الصوم والصلاة ،
فإن استمر بها ثلاثة أيام متتابعة قطعت على أنه دم حيض ولم يكن عليها شئ ،
وإن رأت أقل من ذلك قطعت على أنه لم يكن دم حيض وقضت الصلاة
والصوم .
الينابيع الفقهية — صفحة 183
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٣