غسله على كل حال .
وإذا مس الثوب أو البدن كافر محكوم بكفره سواء كان كافر أصل أو
كافر ملة أو كافر ردة وكان الثوب رطبا أو جسمه رطبا وجب غسل الثوب ، وإن
كان يابسا رش الموضع بالماء ، وعلى هذا كل ثوب قصره كافر أو صبغه
أو غسله أو غسل غزله أو سقاه أو بله عند العمل فإنه لا يجوز الصلاة فيه إلا بعد
غسله وتطهيره .
وما استعمله شارب مسكر أو فقاع ولا نعلم أنه أصابه شئ من ذلك
استحب غسله ، وإن أصابه شئ من المسكر أو الفقاع وجب غسله ولا يجوز
الصلاة فيه على حال قبل ذلك .
فصل : في ذكر الأغسال
الأغسال على ضربين : مفروض ومسنون .
فالمفروض ستة أغسال : غسل الجنابة والحيض والاستحاضة على بعض
الوجوه ، والنفاس ، وغسل الأموات ، وغسل من مس ميتا من الناس بعد برده
بالموت وقبل تطهيره بالغسل .
والمسنونات ثمانية وعشرون غسلا : غسل يوم الجمعة ووقته من عند طلوع
الفجر من يوم الجمعة إلى وقت الزوال ، وقد رخص في تقديمه يوم الخميس لمن
خاف الفوت ، ويستحب قضاؤه لمن فاته إما بعد الزوال أو يوم السبت ، وكلما
قرب من الزوال كان أفضل ، وإذا اجتمع غسل جنابة وغسل يوم الجمعة
وغيرهما من الأغسال المفروضات والمسنونات أجزأ عنها غسل واحد إذا نوى به
ذلك ، فإن نوى به غسل الواجب دون المسنون أجزأ عن الجميع ، وإن نوى
المسنون دون الواجب لم يجزئه ، وإن لم ينو شيئا أصلا لم يجزئه عن شئ من
ذلك .
وغسل ليلة النصف من رجب ، وغسل يوم السابع والعشرين منه ، وليلة
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١