أصلا تمم صلاته من قعود إيماءا .
والمذي والوذي طاهران لا يجب إزالتهما فإن أزالهما كان أفضل ، والقئ
ليس بنجس وفي أصحابنا من قال : هو نجس والصديد والقيح حكمهما حكم
القئ سواء .
وإذا أصاب خفه أو تكته أو جوربه أو قلنسوته أو ما لا تتم الصلاة فيه منفردا
شئ من النجاسة لم يكن بالصلاة فيه بأس وإزالته أفضل .
وما لا نفس له سائلة من الميتات لم ينجس الثوب والبدن ، ولا المائع الذي
يموت فيه ماء كان أو غيره وإن تغير أحد أوصاف الماء به إلا الوزع والعقرب
فإنهما إذا ماتا في الماء يستحب إراقته ، وطين الطريق لا بأس به ما لم يعلم فيه
نجاسة فإذا مضى عليه ثلاثة أيام أزيل استحبابا .
وإذا أصاب الثوب ماء المطر وقد خالطه شئ من النجاسة ، فإن كان جاريا
من الميزاب فلا ينجس الثوب ولا البدن ما لم يتغير أحد أوصاف الماء لأن حكمه
حكم الماء الجاري .
والماء الذي يستنجي به أو يغتسل به من جنابة إذا رجع عليه أو على ثوبه لم
يكن به بأس فإن انفصل منه ووقع على نجاسة ثم رجع عليه وجب إزالته ، وإذا
حصل معه ثوبان : أحدهما نجس والآخر طاهر ولا يتميز الطاهر صلى في كل
واحد منهما على الانفراد ، وروي أنه يتركهما ويصلى عريانا والأول أحوط ، وإن
كان معه ثوب نجس ولا يقدر على الماء نزعه وصلى عريانا ، فإن لم يتمكن من
نزعه خوفا من البرد صلى فيه فإذا تمكن نزعه أو غسله وأعاد الصلاة .
وبول الخفاش نجس ، وبول الطيور كلها وذرقها طاهر سواء أكل لحمها
أو لم يؤكل .
المرأة المربية للصبي إذا كان عليها ثوب واحد لا تملك غيره يصيبه نجاسة
في كل وقت ولا يمكنها التحرز منه غسلت الثوب كل يوم مرة واحدة وصلت
فيه ، وبول الصبي قبل أن يطعم يكفي أن يصب الماء عليه ، وبول الصبية لا بد من
الينابيع الفقهية — صفحة 180
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٠