وإن كان بعد الغسل أو قبل برده لم يجب ذلك ، وإن كان ما مسه من القطعة لا
عظم فيه لم يجب عليه الغسل بل يجب عليه غسل يده ، وإن كان الميت من
غير الناس غسل ما مسه به حسب .
ولا بأس بعرق الجنب والحائض إذا كانا خاليين من نجاسة ، فإن كان على
بدنهما نجاسة وعرقا نجس الثوب الذي عرقا فيه ، وإن كانت الجنابة من حرام
وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا وعرق الإبل الجلالة يجب
إزالته .
وكل نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلهما وإنما
يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب .
وإذا أصاب الأرض أو الحصير أو البارية بول وطلعت عليه الشمس وجففته ،
فإنه يطهر بذلك ويجوز السجود عليه والتيمم به ، وإن جففته غير الشمس لم
يطهر ، ولا يطهر غير ما قلناه من الثياب بطلوع الشمس عليه وتجفيفه غير أنه يجوز
الوقوف عليه في الصلاة إذا كان موضع السجود طاهرا ولم تكن النجاسة رطبة
فيتعدى إليه .
ولا يجوز إزالة شئ من النجاسات بغير الماء المطلق من سائر المائعات ولا
يحكم بطهارة الموضع بذلك ، وفي أصحابنا من أجازه .
ومن صلى في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك بطلت صلاته ، وإن علم أن
فيه نجاسة ثم نسيها وصلى كان مثل الأول عليه الإعادة ، وإن لم يعلم وصلى على
أصل الطهارة ثم علم أنه كان نجسا والوقت باق أعاد الصلاة وإن مضى الوقت
فلا إعادة عليه .
فإن رأى النجاسة في الصلاة على ثوبه رمى بذلك الثوب وتمم الصلاة فيما
بقي ، وإن لم يكن عليه غيره طرحه ، فإن كان بالقرب منه ما يستر عورته به أخذه
وستر به العورة وصلى ، وإن لم يكن بالقرب منه شئ ولا عنده من يناوله قطع
الصلاة وأخذ ثوبا يستر به العورة ويستأنف الصلاة ، وإن لم يملك ثوبا طاهرا
الينابيع الفقهية — صفحة 179
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٩