تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإن كان بعد الغسل أو قبل برده لم يجب ذلك ، وإن كان ما مسه من القطعة لا عظم فيه لم يجب عليه الغسل بل يجب عليه غسل يده ، وإن كان الميت من غير الناس غسل ما مسه به حسب . ولا بأس بعرق الجنب والحائض إذا كانا خاليين من نجاسة ، فإن كان على بدنهما نجاسة وعرقا نجس الثوب الذي عرقا فيه ، وإن كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا وعرق الإبل الجلالة يجب إزالته . وكل نجاسة أصابت الثوب أو البدن وكانت يابسة لا يجب غسلهما وإنما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب . وإذا أصاب الأرض أو الحصير أو البارية بول وطلعت عليه الشمس وجففته ، فإنه يطهر بذلك ويجوز السجود عليه والتيمم به ، وإن جففته غير الشمس لم يطهر ، ولا يطهر غير ما قلناه من الثياب بطلوع الشمس عليه وتجفيفه غير أنه يجوز الوقوف عليه في الصلاة إذا كان موضع السجود طاهرا ولم تكن النجاسة رطبة فيتعدى إليه . ولا يجوز إزالة شئ من النجاسات بغير الماء المطلق من سائر المائعات ولا يحكم بطهارة الموضع بذلك ، وفي أصحابنا من أجازه . ومن صلى في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك بطلت صلاته ، وإن علم أن فيه نجاسة ثم نسيها وصلى كان مثل الأول عليه الإعادة ، وإن لم يعلم وصلى على أصل الطهارة ثم علم أنه كان نجسا والوقت باق أعاد الصلاة وإن مضى الوقت فلا إعادة عليه . فإن رأى النجاسة في الصلاة على ثوبه رمى بذلك الثوب وتمم الصلاة فيما بقي ، وإن لم يكن عليه غيره طرحه ، فإن كان بالقرب منه ما يستر عورته به أخذه وستر به العورة وصلى ، وإن لم يكن بالقرب منه شئ ولا عنده من يناوله قطع الصلاة وأخذ ثوبا يستر به العورة ويستأنف الصلاة ، وإن لم يملك ثوبا طاهرا