والبراغيث والسمك والجراح اللازمة والقروح الدامية .
والثالث : ما يجب إزالته إذا بلغ مقدار الدرهم فصاعدا في السعة وهو
المضروب من درهم وثلث ، وما نقص عنه لا يجب إزالته وهو باقي الدماء من
سائر الحيوان ، سواء كان في موضع واحد من الثوب أو في مواضع كثيرة بعد أن
يكون كل موضع أقل من مقدار الدرهم ، وإن قلنا : إذا كان جميعه لو جمع كان
مقدار الدرهم وجب إزالته ، كان أحوط للعبادة .
وما ليس بدم من النجاسات يجب إزالة قليله وكثيره وهي خمسة أجناس :
البول والغائط من الآدمي وغيره من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ، وما أكل
لحمه فلا بأس ببوله وروثه وذرقه إلا ذرق الدجاج خاصة ، وما يكره لحمه يكره
بوله وروثه مثل البغال والحمير والدواب وإن كان بعضه أشد كراهة من بعض ،
وفي أصحابنا من قال : بول البغال والحمير والدواب وأرواثها نجس ، يجب إزالة
قليله وكثيره .
والمني نجس من كل حيوان يجب غسله ولا يجزئ فيه الفرك .
والخمر نجسة بلا خلاف ، وكل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر ، وألحق
أصحابنا الفقاع بذلك .
وكل نجاسة يجب إزالة قليلها وكثيرها فإنه يجب إزالتها عن الثياب
والأبدان أدركها الطرف أو لم يدركها إذا تحقق ذلك ، فإن لم يتحقق ذلك
وشك لم يحكم بنجاسة الثوب إلا ما أدركه الحس ، فمتى لم يدركها فالثوب على
أصل الطهارة .
وإذا تحقق حصول النجاسة في الثوب ولم يعلم موضعه بعينه وجب غسل
الثوب كله ، وإن علم أنه في موضع مخصوص وجب غسل ذلك الموضع
لا غير ، ولا يتعدى إلى غير ذلك الموضع سواء كانت النجاسة رطبة أو يابسة ،
فإن علم أن النجاسة حصلت في أحد الكمين ولم يتميز غسلهما معا ولم يجز له
التحري ، وإن قطع إحدى الكمين وجب عليه غسل الكم الآخر ولا يجب عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 177
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٧