تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والبراغيث والسمك والجراح اللازمة والقروح الدامية . والثالث : ما يجب إزالته إذا بلغ مقدار الدرهم فصاعدا في السعة وهو المضروب من درهم وثلث ، وما نقص عنه لا يجب إزالته وهو باقي الدماء من سائر الحيوان ، سواء كان في موضع واحد من الثوب أو في مواضع كثيرة بعد أن يكون كل موضع أقل من مقدار الدرهم ، وإن قلنا : إذا كان جميعه لو جمع كان مقدار الدرهم وجب إزالته ، كان أحوط للعبادة . وما ليس بدم من النجاسات يجب إزالة قليله وكثيره وهي خمسة أجناس : البول والغائط من الآدمي وغيره من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه ، وما أكل لحمه فلا بأس ببوله وروثه وذرقه إلا ذرق الدجاج خاصة ، وما يكره لحمه يكره بوله وروثه مثل البغال والحمير والدواب وإن كان بعضه أشد كراهة من بعض ، وفي أصحابنا من قال : بول البغال والحمير والدواب وأرواثها نجس ، يجب إزالة قليله وكثيره . والمني نجس من كل حيوان يجب غسله ولا يجزئ فيه الفرك . والخمر نجسة بلا خلاف ، وكل مسكر عندنا حكمه حكم الخمر ، وألحق أصحابنا الفقاع بذلك . وكل نجاسة يجب إزالة قليلها وكثيرها فإنه يجب إزالتها عن الثياب والأبدان أدركها الطرف أو لم يدركها إذا تحقق ذلك ، فإن لم يتحقق ذلك وشك لم يحكم بنجاسة الثوب إلا ما أدركه الحس ، فمتى لم يدركها فالثوب على أصل الطهارة . وإذا تحقق حصول النجاسة في الثوب ولم يعلم موضعه بعينه وجب غسل الثوب كله ، وإن علم أنه في موضع مخصوص وجب غسل ذلك الموضع لا غير ، ولا يتعدى إلى غير ذلك الموضع سواء كانت النجاسة رطبة أو يابسة ، فإن علم أن النجاسة حصلت في أحد الكمين ولم يتميز غسلهما معا ولم يجز له التحري ، وإن قطع إحدى الكمين وجب عليه غسل الكم الآخر ولا يجب عليه