ومن توضأ للصلاة ثم جدد الطهارة قبل أن يصلى وصلى عقيبها ، ثم ذكر أنه
كان أحدث عقيب واحدة من الطهارتين ، أعاد الوضوء والصلاة لأنه لا يعلم أداءها
بيقين من الطهارة .
فإن توضأ ولم يحدث ثم جدد الوضوء وصلى عقيبه ، ثم ذكر أنه كان ترك
عضوا من الأعضاء في إحدى الطهارتين ، كانت صلاته صحيحة لأنه أي الطهارتين
كانت كاملة صحت الصلاة بصحتها سواء كانت الأولى أو الثانية .
ومن توضأ وصلى الظهر ، ثم توضأ وصلى العصر ثم توضأ وصلى المغرب ، ثم
توضأ وصلى العشاء الآخرة ، ثم توضأ وصلى الغداة ، ثم ذكر أنه كان أحدث
عقيب واحدة من هذه الطهارات لا غير ولا يدري ما هي قبل أن يصلى ، توضأ
وأعاد الصلوات كلها لأنه لا يقطع على أنه صلى واحدة منها بيقين ، لأنه إن كان
أحدث عقيب وضوء الظهر كانت صلاة الظهر باطلة وباقي الصلوات صحيحة ،
وإن كانت عقيب وضوء العصر كانت العصر باطلة وما بعده وقبله صحيحة ،
وكذلك القول في المغرب والعشاء الآخرة والغداة ، فلا صلاة منها إلا وهي
معرضة لأن يكون أداها مع الوضوء ومع الحدث ولا تبرأ ذمته بيقين .
فإن كان لم يحدث عقيب واحدة منها إلا أنه ذكر أنه ترك عضوا من
أعضاء الطهارة ولا يدري من أي الطهارات كانت ، أعاد الوضوء والظهر لا غير
وباقي الصلوات صحيحة ، لأنه إن كان قد ترك من وضوء الظهر فباقي الطهارات
صحيحة وصحت بصحتها الصلوات ، وإن كان قد ترك من وضوء غير الظهر
من الصلوات فوضوء الظهر صحيح وصحت بصحتها الصلوات كلها فالمشكوك
فيها الظهر لا غير .
فإن ذكر أنه ترك عضوا من طهارتين أعاد الصلاة الأولى والثانية ، فإن
ذكر أنه ترك ذلك من ثلاث طهارات أعاد ثلاث صلوات ، وإن ذكر أنه ترك
ذلك من أربع طهارات أعاد أربع صلوات ، وإن ذكر أنه من خمس أعاد الخمس
صلوات .
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥