فإن توضأ وصلى ثم أحدث ثم توضأ لكل صلاة وضوء وصلى ، ثم أحدث
عقيب كل صلاة ، ثم ذكر أنه كان ترك عضوا من أعضاء واحد من الطهارات ،
أعاد الوضوء وجميع الصلوات لأنه لا يسلم له أداء صلاة منها بيقين من
الطهارة ، وهذا منهاج هذا الباب يحتاط أبدا للعبادة حتى نعلم بيقين أنه أداها
مع الطهارة .
فصل : في ذكر ما ينقض الوضوء
ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب : أحدها : ينقضه ولا يوجب الغسل ،
وثانيها ينقضه ويوجب الغسل ، وثالثها : إذا حصل على وجه نقض الوضوء لا غير ،
وإذا حصل على وجه آخر أوجب الغسل .
فما أوجب الوضوء لا غير : البول والغائط والريح والنوم الغالب على السمع
والبصر ، وكل ما أزال العقل من إغماء وجنون وسكر وغير ذلك .
وما يوجب الغسل : فخروج المني على كل حال ، والتقاء الختانين
والحيض والنفاس ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت وقبل تطهيرهم
بالغسل على خلاف بين الطائفة .
والقسم الثالث : دم الاستحاضة فإنه إذا خرج قليلا لم يثقب الكرسف نقض
الوضوء لا غير وإن ثقب أوجب الغسل .
ولا ينقض الوضوء شئ سوى ما ذكرناه ، وإنما نذكر مما لا ينقض
الوضوء ما فيه خلاف بين العلماء أو فيه اختلاف الأخبار عن الأئمة عليهم السلام
فمن ذلك الوذي والمذي والقيح والرعاف ، وكل دم خارج من البدن من
غير السبيلين معتادا كان أو غير معتاد خرج بنفسه أو بآلة ، وما يخرج من
السبيلين من الدماء فلا ينقض غير الدماء التي ذكرناها .
ومن ذلك القئ والنخامة قليلا كان أو كثيرا ، والدود الخارج من أحد
السبيلين إلا أن يكون ملطخا بالعذرة ، وحلق الشعر ، ومس الزهومات ومس
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦