تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فإن توضأ وصلى ثم أحدث ثم توضأ لكل صلاة وضوء وصلى ، ثم أحدث عقيب كل صلاة ، ثم ذكر أنه كان ترك عضوا من أعضاء واحد من الطهارات ، أعاد الوضوء وجميع الصلوات لأنه لا يسلم له أداء صلاة منها بيقين من الطهارة ، وهذا منهاج هذا الباب يحتاط أبدا للعبادة حتى نعلم بيقين أنه أداها مع الطهارة . فصل : في ذكر ما ينقض الوضوء ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب : أحدها : ينقضه ولا يوجب الغسل ، وثانيها ينقضه ويوجب الغسل ، وثالثها : إذا حصل على وجه نقض الوضوء لا غير ، وإذا حصل على وجه آخر أوجب الغسل . فما أوجب الوضوء لا غير : البول والغائط والريح والنوم الغالب على السمع والبصر ، وكل ما أزال العقل من إغماء وجنون وسكر وغير ذلك . وما يوجب الغسل : فخروج المني على كل حال ، والتقاء الختانين والحيض والنفاس ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت وقبل تطهيرهم بالغسل على خلاف بين الطائفة . والقسم الثالث : دم الاستحاضة فإنه إذا خرج قليلا لم يثقب الكرسف نقض الوضوء لا غير وإن ثقب أوجب الغسل . ولا ينقض الوضوء شئ سوى ما ذكرناه ، وإنما نذكر مما لا ينقض الوضوء ما فيه خلاف بين العلماء أو فيه اختلاف الأخبار عن الأئمة عليهم السلام فمن ذلك الوذي والمذي والقيح والرعاف ، وكل دم خارج من البدن من غير السبيلين معتادا كان أو غير معتاد خرج بنفسه أو بآلة ، وما يخرج من السبيلين من الدماء فلا ينقض غير الدماء التي ذكرناها . ومن ذلك القئ والنخامة قليلا كان أو كثيرا ، والدود الخارج من أحد السبيلين إلا أن يكون ملطخا بالعذرة ، وحلق الشعر ، ومس الزهومات ومس