تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شعره ولا يطهر بالغسل وغير ذلك . أواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا روى أصحابنا أنه لا يجوز استعماله بحال ، وأنه لا يطهر ، وما كان مقيرا أو مدهونا من الجرار الخضر أو خزفا فإنه يطهر إذا غسل سبع مرات حسب ما قدمناه ، وعندي أن الأول محمول على ضرب من التغليظ والكراهة دون الحظر . فصل : في ذكر مقدمات الوضوء مقدمات الوضوء على ضربين : مفروض ومسنون . فالمفروض : ألا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط لا في الصحراء ولا في البنيان ، فإن كان الموضع مبنيا كذلك وأمكنه الانحراف عنه وجب عليه ذلك ، فإن لم يمكنه لم يكن عليه شئ بالجلوس عليه . والاستنجاء فرض من مخرج النجو ومخرج البول ، ولا يجب الاستنجاء من غير هذين الحدثين ، فإذا أراد الاستنجاء من مخرج النجو كان مخيرا بين الاستنجاء بثلاثة أحجار وإزالته بالماء ، والجمع بينهما أفضل يبدأ بالأحجار ثم يغسل بالماء ، والاقتصار على الماء أفضل منه على الأحجار لأنه مزيل للعين والأثر ، والحجر لا يزيل الأثر وإن كان مجزئا ، وإن استعمل الماء استعمله إلى أن ينقي ما هناك وليس لذلك الماء حد ، فإن رجع من الماء الذي يستنجي به على بدنه أو ثيابه وكان متغيرا بنجاسة نجس الموضع ووجب غسله ، وإن لم يكن متغيرا لم يكن عليه شئ ، ومتى تعدت النجاسة مخرج النجو فلا يزيل حكمه غير الماء . وإن أراد استعمال الأحجار استعمل ثلاثة أحجار بكر لم تستعمل في إزالة النجاسة ، فإن نقي الموضع بها وإلا استعمل الزائد حتى تزول النجاسة ، ويستحب ألا يقطع إلا على وتر ، وإن نقى الموضع بدون الثلاث استعمل الثلاثة عبادة . ولا يجوز الاستجمار إلا بما يزيل العين مثل الحجر والمدر والخرق وغيرها