شعره ولا يطهر بالغسل وغير ذلك .
أواني الخمر ما كان قرعا أو خشبا منقورا روى أصحابنا أنه لا يجوز استعماله
بحال ، وأنه لا يطهر ، وما كان مقيرا أو مدهونا من الجرار الخضر أو خزفا فإنه يطهر
إذا غسل سبع مرات حسب ما قدمناه ، وعندي أن الأول محمول على ضرب من
التغليظ والكراهة دون الحظر .
فصل : في ذكر مقدمات الوضوء
مقدمات الوضوء على ضربين : مفروض ومسنون .
فالمفروض : ألا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ببول ولا غائط لا في الصحراء
ولا في البنيان ، فإن كان الموضع مبنيا كذلك وأمكنه الانحراف عنه وجب عليه
ذلك ، فإن لم يمكنه لم يكن عليه شئ بالجلوس عليه .
والاستنجاء فرض من مخرج النجو ومخرج البول ، ولا يجب الاستنجاء من
غير هذين الحدثين ، فإذا أراد الاستنجاء من مخرج النجو كان مخيرا بين
الاستنجاء بثلاثة أحجار وإزالته بالماء ، والجمع بينهما أفضل يبدأ بالأحجار ثم
يغسل بالماء ، والاقتصار على الماء أفضل منه على الأحجار لأنه مزيل للعين
والأثر ، والحجر لا يزيل الأثر وإن كان مجزئا ، وإن استعمل الماء استعمله إلى أن
ينقي ما هناك وليس لذلك الماء حد ، فإن رجع من الماء الذي يستنجي به على
بدنه أو ثيابه وكان متغيرا بنجاسة نجس الموضع ووجب غسله ، وإن لم يكن
متغيرا لم يكن عليه شئ ، ومتى تعدت النجاسة مخرج النجو فلا يزيل حكمه غير
الماء .
وإن أراد استعمال الأحجار استعمل ثلاثة أحجار بكر لم تستعمل في إزالة
النجاسة ، فإن نقي الموضع بها وإلا استعمل الزائد حتى تزول النجاسة ، ويستحب
ألا يقطع إلا على وتر ، وإن نقى الموضع بدون الثلاث استعمل الثلاثة عبادة .
ولا يجوز الاستجمار إلا بما يزيل العين مثل الحجر والمدر والخرق وغيرها
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤