حكومة على دية المأمومة ، وللمجني عليه القصاص في الموضحة والمطالبة بدية الزائد
من المأمومة وهو ثمانية وعشرون بعيرا وثلث بعير .
وأما الجائفة فهي التي تصل إلى الجوف من أي الجهات كان سواء كان من
بطنه أو صدره أو ظهره أو جنبه ولو من ثغرة النحر ، ولا قصاص فيها للتغرير وفيها
ثلث الدية .
ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه ديتهما كما لو شق كتفه إلى أن حاذى الجنب
ثم أجاف فعليه دية الجرح ودية الجائفة ، ولو نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل
ففيه مائة دينار على قول .
ولو اشتملت الجناية على غير جرح ولا كسر كالرفس واللطم والوكز والضرب
بسوط أو عصا فأحدث انتفاخا فالحكومة ، وإن أحدث تغير لون فإن كان احمرارا في
الوجه فدينار ونصف وإن كان اخضراره فثلاثة دنانير وإن كان اسوداده فستة ،
وقيل : كالاخضرار ، ولو كانت هذه التغيرات في البدن فعلى النصف . وهل ينسب
العضو الذي ديته أقل كاليد والرجل بل الإصبع كنسبة البدن أو كنسبة دياتها ؟
الأقرب الأول .
وإن أحدث شللا في أي عضو كان ففيه ثلثا دية ذلك العضو وفي قطعه بعد
الشلل ثلث ديته ولو لم يكن مقدرا فالحكومة .
ويتساوى الرأس والوجه في دية الشجاج فيهما ، فإن كانت الجراحة في عضو له
دية مقدرة ففيها بنسبة دية العضو التي يتفق فيه من دية الرأس ، وفي حارصة إحدى
أنملتي الإبهام نصف عشر بعير أو نصف دينار .
ولو لم يكن العضو مشتملا على عظم كالذكر فالحكومة ، والحكومة والأرش
واحد ومعناه أن يقوم لو كان عبدا به تلك الجناية وصحيحا فيؤخذ من الدية بنسبة
التفاوت هذا في الحر ، وأما العبد فيقوم صحيحا ومعيبا ويأخذ مولاه قدر النقصان ،
ولو لم ينقص بالجناية كقطع السلع والذكر فالأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ما
لم يستغرق القيمة .
الينابيع الفقهية — صفحة 618
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٨