طعنه في صدره فخرج من ظهره فهما جائفتان على رأي ، وكذا لو أصابه من جنبه
وخرج من الجانب الآخر .
يج : لو جرح رقبته وأنفذها إلى حلقة فعليه دية الجائفة وكذا لو طعنه في عانته
فوصل إلى المثانة ، ولو جرح وجهه فأنفذه إلى باطن الفم فليس بجائفة لأن الفم
ملحق بالظاهر .
المقصد الخامس : في دية الجنين والميت والجناية على البهائم :
وفيه مطالب :
الأول : في دية الجنين :
الجنين إن كان لحر مسلم فديته مائة دينار إن تمت خلقته ولم تلجه الروح ذكرا
كان أو أنثى أو خنثى ، فإن ولجته فدية كاملة ألف دينار إن كان ذكرا وخمسمائة إن
كان أنثى مع يقين الحياة ، ولو احتمل كون الحركة عن ريح وشبهه لم يحكم بالحياة
كحركة الاختلاج فإن اللحم إذا عصر شديدا ثم ترك اختلج والمذبوح بعد مفارقة
الروح فقد يختلج .
وإن كان لذمي فعشر دية أبيه ثمانون درهما ، وروي : عشر دية أمه ، والأقرب
حملها على ما لو كانت مسلمة .
وإن كان مملوكا فعشر قيمة أمه الأمة ، ولو كانت أمه حرة فالأقرب عشر قيمة
أبيه ويحتمل عشر قيمة الأم على تقدير الرقية هذا كله إذا لم تلجه الروح ، فإن ولجته
فدية جنين الذمي ثمانمائة درهم إن كان ذكرا وأربعمائة درهم إن كان أنثى وقيمة
المملوك الجنين .
ولو كان الحمل أزيد من واحد تعددت الدية ولا كفارة على الجاني إلا أن تلجه
الروح ، ولو لم تتم خلقته قيل : فيه غرة عبد أو أمة ولا يكون معيبا ولا شيخا كبيرا
ولا له أقل من سبع سنين ، وقيل : بتوزيع الدية على أحواله فإن كان نطفة قد
الينابيع الفقهية — صفحة 621
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢١