المطلب الرابع : في باقي المنافع :
وهي ستة :
أ : في الشم الدية كاملة ، فإن ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب الجناية امتحن
بتخير الأشياء الطيبة والكريهة والروائح الحادة ويستظهر عليه بعد ذلك بالقسامة
ويقضى له ، وروي : أنه يقرب منه الحراق فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب
فيحلف الجاني وإن بقي فهو صادق .
ولو ادعى النقص استظهر بالأيمان إذ لا طريق إلى البينة والامتحان ويقضي له
الحاكم بالحكومة ، ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة وإلا الدية وإن مات
قبل عوده فالدية ، ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد
لأنه هبة من الله تعالى ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان .
ب : في الذوق الدية ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمين المدعي ويستظهر
بالأيمان ، فإن ادعى نقصه قضي بالحكومة .
ج : النطق : وفيه الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق والحروف الشفوية
والحلقية ، وفي بعض الكلام بعض الدية ويوزع على ثمانية وعشرين حرفا وتدخل
الشفوية والحلقية في التوزيع ، وإن كان لا يحسن بعض الحروف فهل ينتقص الدية
أو يكون كضعيف القوي ؟ إشكال .
وفي الصوت الدية كاملة ، وهل يجب ديتان لو أبطل حركة اللسان مع بطلان
الصوت ؟ إشكال ينشأ من أنهما منفعتان ومن أن منفعة الصوت النطق .
د : المضغ : فإذا صلب مغرس لحييه فعليه الدية على إشكال .
ه : قوة الإمناء والإحبال فيهما الدية فإذا أصيب فتعذر عليه الإنزال حالة
الجماع وجب عليه الدية ، وفي قوة الإرضاع حكومة ، ولو أبطل الالتذاذ بالجماع أو
بالطعام إن أمكن فالدية .
ولو جنى على عنقه فتعذر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة مستقرة
فقطع آخر رقبته فعلى الأول كمال الدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 616
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٦