و : في سلس البول الدية ، وقيل : إن دام إلى الليل فالدية وإن كان إلى الظهر
فالنصف وإن كان إلى ضحوة فالثلث ، والظاهر أن المراد في كل يوم .
المقصد الرابع : في الجراحات :
الشجة هي الجرح المختص بالرأس أو الوجه ، وأقسامها ثمانية :
الأول : الحارصة : وهي التي تقشر الجلد وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قيل :
نعم ، والأقرب المغايرة .
الثاني : الدامية : وهي التي يخرج معها الدم وينفذ في اللحم شيئا يسيرا ،
وتسمى الدامعة أيضا لأنه يخرج معها نقطة من الدم كما يخرج الدمع وفيها بعيران .
الثالث : المتلاحمة : وهي التي تأخذ في اللحم وتنفذ فيه كثيرا إلا أنها تقصر عن
السمحاق وفيها ثلاثة أبعرة وهي الباضعة أيضا ، ومن جعل الدامية هي الحارصة
حكم بتغاير الباضعة والمتلاحمة .
الرابع : السمحاق : وهي التي تقطع جميع اللحم وتصل إلى جلدة رقيقة بين
اللحم والعظم مغشية للعظم يسمى السمحاق وفيها أربعة أبعرة .
الخامس : الموضحة : وهي التي تكشف عن أضح العظم وتقشر الجلد وفيها خمسة
أبعرة .
السادس : الهاشمة : وهي التي تهشم العظم وفيها عشرة أبعرة أرباعا إن كان
خطأ وأثلاثا إن كان شبيه الخطأ ، ويتعلق الحكم بالكسر وإن لم تجرح .
السابع : المنقلة : وهي التي تحوج إلى نقل العظم وفيها خمسة عشر بعيرا ، ولا
قصاص فيها ولا في الهاشمة نعم للمجني عليه القصاص في الموضحة وأخذ دية
الزائدة وهو عشرة من الإبل أو خمسة .
الثامن : المأمومة : وهي التي تبلغ أم الرأس وهي الخريطة الجامعة للدماغ وفيها
ثلث الدية ثلاثة وثلاثون بعيرا وثلث بعير .
أما الدامغة فهي التي تفتق الخريطة والسلامة معها بعيدة ، فإن فرضت فزيادة
الينابيع الفقهية — صفحة 617
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١٧