تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
حلف وعلم على الموضع علامة ثم نزيد البعد حتى ينتهي إلى آخر موضع منه يسمع مثل ذلك الصوت من هو سميع لا آفة به فينظر كم بين المسافتين ، وتقسط الدية على المسافة فيوجب بقدر النقصان ، وينبغي اعتباره بالصوت من جوانبه الأربعة فإن تساوت صدق وإن اختلفت كذب . ولا يقاس السمع في يوم ريح ولا في المواضع المختلفة في الارتفاع والانخفاض بل يتوخى سكون الهواء والمواضع المعتدلة . ولو ذهب السمع كله بقطع إحدى الأذنين فدية ونصف ، ولو حكم أهل المعرفة ببقاء السمع إلا أنه قد وقع في الطريق ارتتاق احتمل الدية لمساواة تعطيل المنفعة زوالها . وإذا ذهب سمع الصبي فتعطل نطقه فديتان . المطلب الثالث : الأبصار : وفي فقده الدية ، وإن كان من الأعشى والذي على عينه بياض يتمكن معه من النظر على إشكال ، فإن ادعى ذهابه رجع فيه إلى أهل الخبرة ، فإن شهد منهم عدلان بذلك أو رجل وامرأتان إن كان خطأ أو شبه الخطأ ثبت ، وتجب الدية إن حكم أهل الخبرة باليأس من عوده وإن حكموا بعوده بعد مدة ترقبنا انقضاءها ، فإن انقضت ولم يعد فالدية وإن عاد فالأرش وإن اختلفا في عوده فالقول قول المجني عليه مع يمينه . ولو مات قبل الانقضاء أو قلع آخر عينه فالأقرب الدية أيضا . ولو ادعى ذهاب بصره عقيب الضرب الذي يحصل معه ذلك غالبا وعيناه قائمتان أحلف القسامة وقضي له ، وروي : أنه يقابل الشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق وإلا كذب . ولو زال الضوء وحكم العارفون بعوده فقلع آخر عينه قبل مضى المدة فإن اتفقوا على أن الضوء لم يكن قد عاد فالأقرب أن على الأول الدية وعلى الثاني دية العين