ففي كل واحدة من المقاديم خمسون دينارا الجميع ستمائة دينار وفي كل واحدة
من المآخير خمسة وعشرون دينارا الجميع أربعمائة دينار ، فإن زاد عددها على ما
ذكرناه كان في الزائد ثلث دية الأصلي إن قلع منفردا وإن قلع منضما فلا شئ
فيه ، وقيل : فيها حكومة لو قلعت منفردة . ولو نقص عددها نقص من الدية بإزائه .
ولا فرق بين البياض والسواد خلقة أو الصفراء بأن كانت قبل أن يتغر سوداء ثم
نبتت كذلك ، أما لو كانت بيضاء قبل أن يتغر ثم نبتت سوداء رجع إلى العارفين
فإن أسندوا السواد إلى علة فالحكومة وإلا فالدية ، ولو اسودت بالجناية ولم تسقط
ففيها ثلثا ديتها وكذا لو انصدعت ولم تسقط ، ولو قلعها آخر سوداء ففيها الثلث .
والدية تثبت في الظاهر مع السنخ وهو النابت منها في اللثة ، ولو كسر الظاهر
أجمع وبقي السنخ فالدية أيضا ، ولو قلع آخر السنخ فعليه حكومة .
ولو قلع سن الصغير غير المتغر انتظر به سنة ، فإن نبت فالأرش وإن لم ينبت
فدية المتغر كاملة ، وقيل : فيها بعير مطلقا . فلو أثبت عوضها عظما فنبت فقلعه آخر
فالأرش ، ولو أثبت المقلوعة فنبت كما كانت فقلعها آخر فدية كاملة .
ولو كانت السن طويلة لم يزد بدلها بسبب الطول ، ولو كان بعضها أقصر وينتفع
بها كالطويلة فدية وإلا الحكومة ، ولو اضطربت لكبر أو مرض ففي الكمال
إشكال ، ولو ذهب بعضها لعلة أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية ، ولو كسر طرفا
من سنه لزمه بقدره من الدية ويقسط على الظاهر حتى إن كان المكسور نصف
الظاهر وجب نصف دية السن .
ولو انكشفت اللثة عن السنخ فظهر فقال الجاني : المكسور ربع الظاهر ، وقال
المجني عليه : نصفه ، قدم قول الجاني .
ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ فإن كان الأول قد كسر
عرضا وبقي أصلها صحيحا مع السنخ فالسنخ تبع ، ولو كسر بعضها طولا فعلى
الثاني دية الباقي من السن ويتبعه ما تحته من السنخ وعليه حكومة السنخ الذي
كسره الأول ، فإن قال المجني عليه : الفائت بجناية الأول الربع ، وقال الثاني :
الينابيع الفقهية — صفحة 607
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٧