المطلب السادس : اللسان :
ويجب في لسان الصحيح مع الاستئصال الدية ، وفي استئصال لسان الأخرس
ثلث الدية .
ولو قطع بعض لسان الصحيح اعتبر بحروف المعجم وهي ثمانية وعشرون حرفا
وتبسط الدية عليها أجمع بالسوية ويستوي اللسنية وغيرها ثقيلها وخفيفها ، فإن
ذهبت أجمع فالدية كاملة وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب .
فلو قطع نصف لسانه فذهب ربع الحروف فربع الدية ، ولو كان بالعكس
فنصف الدية والأقرب اعتبار الأكثر مع الاختلاف ، فلو قطع النصف فذهب ربع
الحروف فنصف الدية ، ولو قطع الربع فذهب نصف الحروف فالنصف أيضا ، ولو
صار سريع النطق أو ازداد سرعة أو ثقلا أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح
فالحكومة .
ولو أذهب بعض كلامه فجنى آخر اعتبر بما بقي وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية
الأول ، فلو أذهب الأول نصف الحروف ثم الثاني نصف الباقي وجب عليه الربع
وهكذا ، ولو أعدم الأول كلامه ثم قطعه آخر كان على الأول الدية وعلى الثاني
الثلث .
ولو قطع لسان طفل كان فيه الدية إذ الأصل السلامة ، فإن بلغ حدا ينطق مثله
ولم ينطق فالثلث لظن الآفة ، فإن نطق بعد ذلك ظهرت صحته فيعتبر حينئذ
بالحروف فيؤخذ من الجاني ما نقص فإن كان بقدر المأخوذ أولا وإلا أتم له ، ولو
نقص استعيد منه ، ولو لم يذهب شئ من الحروف فالحكومة ، ولو ادعى الصحيح
ذهاب نطقه عند الجناية صدق مع القسامة لتعذر البينة وحصول الظن المستند إلى
السبب بصدقه ، وروي : ضرب لسانه بإبرة فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج
أحمر كذب .
ولو ذهب الكلام بقطع البعض ثم عاد قيل : يستعاد لأنه لو ذهب لما عاد ،
وقيل : لا ، والأقرب الاستعادة إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم وإلا فلا . أما
الينابيع الفقهية — صفحة 605
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٥