سن المتغر إذا عادت فإن الدية لا تستعاد لأن المتجددة غير الساقطة ، ولو اتفق أنه
بعد قطع لسانه أنبته الله تعالى لم تستعد الدية لأنه هبة من الله تعالى .
ولو كان للسانه طرفان فأذهب أحدهما فإن بقي النطق بكماله فالذاهب زائد
وفيه الحكومة وإلا كان أصليا واعتبر بالحروف .
ولو تعذر بعض الحروف بقطع بعض اللسان ولم يبق له كلام مفهوم لم يلزمه إلا
قدر ما يخص الحروف الفائتة لأن باقي الحروف وإن تعطلت منفعتها لم تفت .
ولو صار يبدل حرفا بحرف لزمه ما يخص الحرف الفائت من الدية لأن الحرف
الذي صار عوضه كان موجودا ، فلو أذهب آخر الحرف الذي صار بدلا لم يلزمه إلا
ما يخص الحرف الواحد لاعتبار كونه أصليا ولا يثبت له بسبب قيامه مقام غيره
زيادة .
ولو كان في لسانه خلل وما كان يمكنه النطق بجميع الحروف إلا أنه كان له
مع ذلك كلام مفهوم فضرب لسانه فذهب نطقه فعليه دية إلا حكومة .
ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفوية أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقية
فالحكومة .
ولو قطع نصف اللسان فأزال ربع الكلام فعليه نصف الدية على ما اخترناه وعلى
قول أصحابنا : الربع ، فلو قطع آخر الباقي وجب على قول أصحابنا : ثلاثة أرباع
الدية ، وعلى ما اخترناه كذلك اعتبارا بالمنفعة على القولين . ولو كان بالعكس فعلى
الأول نصف الدية وعلى الثاني ثلاثة أرباع الدية ، ولو قطع بعض لسان الأخرس
اعتبر بالمساحة وأخذ بالنسبة من الثلث .
المطلب السابع : الأسنان :
وفي الأسنان أجمع الدية وهي مقسومة على ثمانية وعشرين سنا : اثنا عشر في
مقاديم الفم ثنيتان ورباعيتان ونابان ومثلها من أسفل ، وستة عشر في مآخيره وهي
في كل جانب ضاحك وثلاثة أضراس ومثلها من أسفل .
الينابيع الفقهية — صفحة 606
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٦