فالحكومة لأنها لا تكن العين ولا تغطيها ، ولو قلع العين مع الأجفان فديتان ، ولو
قطع بعض الجفن فعليه بحساب ديته .
المطلب الثالث : الأنف :
وفي الأنف الدية كاملة وكذا في مارنه - وهو ما لأن منه - وفي بعضه بحسابه
من المارن ، ولو قطع المارن وبعض القصبة فالدية ، ولو قطع المارن ثم القصبة
فالأقرب ثبوت الدية في المارن والحكومة في القصبة .
والروثة - هي الحاجز بين المنخرين - وفيها نصف الدية على رأي ، وقيل :
الثلث ، وقيل : الروثة هي مجمع المارن .
وفي أحد المنخرين نصف الدية ، وقيل : الثلث ، وهو الأقرب فتقسط الدية على
الحاجز والمنخرين أثلاثا .
ولو قطع مع المارن لحما تحته متصلا بالشفتين فعليه مع الدية زيادة الحكومة ، ولو
كسر الأنف ففسد فالدية ولو جبر على غير عيب فمائة دينار ، ولو نفذت فيه نافذة لا
تنسد فثلث الدية فانجبرت وصلحت فخمس الدية ، ولو كانت في أحد المنخرين إلى
الحاجز فعشر الدية .
وفي شلله ثلثا ديته فإن قطع بعد الشلل فعليه الثلث ، ولو قطع أحد المنخرين
والحاجز فثلثا الدية وفي أحدهما مع نصف الحاجز أو بالعكس نصف الدية بناء على
انقسام الدية أثلاثا ، وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث بنسبة المقطوع إلى الجميع
وكذا في بعض الحاجز .
ولو ضربه فعوجه أو تغير لونه فالحكومة فإن قطعه آخر فالدية ، ولو قطعه إلا جلدة
وبقي معلقا بها فإن احتيج إلى الإبانة فعليه الدية لأنه قطع الأنف بعضه بالمباشرة
وبعضه بالتسبيب ، ولو أبانه فرده فالتحم احتمل الحكومة والدية ، ولو لم يبنه ورده
فالتحم فالحكومة .
الينابيع الفقهية — صفحة 603
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٣