حقه من الدية .
وتصح توبة القاتل سواء قتل المؤمن لإيمانه أو لغرض آخر ، والكفارة في قتل
المسلم ومن هو بحكمه دون الكافر ولا كفارة على صبي ولا مجنون .
ويقسم الإمام الدية على العاقلة بحسب ما يرى من غنى أو دونه ويعتبر ذلك عند
حؤول الحول ولا يلزم الفقير شئ ، فإن مات عند الحول موسرا فمن تركته والقريب
والبعيد فيها سواء ، وقيل : يقدم الأولى فالأولى . ودية اليهودي والنصراني والمجوسي
والجنين أيضا في ثلاث سنين كالكاملة .
ولو قتل الأب ولده في المحاربة قتل حدا .
وإذا قتل العبد حرا عمدا فلورثته قتله أو استرقاقه فإن فداه المولى بالأرش ورضي
بذلك الولي جاز ، فإن قتله خطأ فله استرقاقه لا قتله فإن فداه المولى بأرش الجناية
جاز .
وإن جرحه خطأ بما يحيط بقيمته أخذه أو بعضه إن لم يحط بقيمته يباع بقيمته
فيأخذ المجني عليه الأرش والباقي مولاه إن لم يفده بالأرش ، وإن كان عمدا
اقتص منه .
فإن قتل العبد سيده قتل به ، وإن قتله خطأ لم يكن عليه شئ غير الكفارة .
وروي في الصبي إذا بلغ عشر سنين أو خمسة أشبار : اقتص منه وأقيمت عليه
الحدود التامة .
ومن قتل وعليه دين لم يقتص الولي حتى يرضى أصحاب الدين - وأصحاب
الدين هم خصماء القاتل - وإن اقتص الولي أو عفا أو أخذ الدية ضمن الدين .
ثبوت الجناية :
ويثبت القتل والجراح بشاهدين عدلين أو إقرار من حر بالغ عاقل مختار مرتين .
فإن لم يحصلا وليس هناك لوث حلف المدعى عليه يمينا واحدة ، وإن كان
لوث - وهو قوة تهمة - حلف الولي المدعي قتل العمد خمسين يمينا وقتل الخطأ
الينابيع الفقهية — صفحة 493
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٣