وحد توبته أن يندم ويعزم على أن لا يعود ويعتد نفسه للقود ، فإن رضي منه
بالدية أو عفا عنه كفر بصوم شهرين متتابعين وعتق نسمة وإطعام ستين مسكينا
لكل منهم مد وهو تائب .
وموجبه القود إذا وقع ظلما من البالغ العاقل رجلا كان أو امرأة ومكافئا ، فلا
يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد ولا والد بولده ، وكما لا يقتل هؤلاء بهؤلاء لا يقتص
لهم منهم بالجرح ويجب التأديب والدية .
وتقاد المرأة بالرجل بلا رد ، والرجل بالمرأة بعد رد لنصف الدية عليه ، ولا دية
ولا قود بقتل الحربي .
وإن اعتاد قتل أهل الذمة أو العبيد أقيد لهم بعد أن يرد الذمي عليه ستمائة دينار
وسيد العبد تمام دية الحر .
والقود بضرب العنق وإن كان القاتل قد قتل بغيره .
وإذا كان في الجرح تغرير بالنفس أو كان مما يبرأ فليس فيه قصاص وإن
عمده ، ويجب فيه الدية .
والخطأ لا قصاص فيه ، ودية النفس والموضحة فصاعدا فيه على عاقلة الجاني
- وهم عصبته - آبائه وأبنائه ومن يفرع عنهما من الذكور والعقلاء ولا تدخل الأم
ولا خاص قرابتها في ذلك .
فإن لم تكن عاقلة فمولى النعمة ، فإن لم يكن فمولى ضمان الجريرة ، فإن لم
يكن للعاقلة مال وكان للقاتل أخذت من ماله ، فإن لم يكن فمن بيت المال .
ولا يرجع العاقلة بها على الجاني ولا يدخل معهم ، وتستأدى في ثلاث سنين
أثلاثا وهي مائة من الإبل أرباع أو أخماس عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون
وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون . أو خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون
ومثلها حقة ومثلها جذعة .
وقيل : عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون ومثلها حقة ومثلها جذعة ومثلها
ابن لبون أو ألف شاة ، إلى سائر ما ذكرنا في العمد .
الينابيع الفقهية — صفحة 490
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٠