قتله كذلك فبعض أصحابنا أبطل القود في العمد وأوجب الدية عليهما نصفين في
الكل ، وبعض أصحابنا جعل الحكم على واحد إذا طالب بمضمون شهادته الولي .
والاثنان فصاعدا إذا قتلوا واحدا عمدا قتلوا به بعد أن يرد عليهم ما فضل عن
ديته بينهم سواء ، فإن لم يرد فإنما له قتل واحد منهم ، فإن قتل الولي واحدا رد من
بقي عليه حصتهم من الدية وكذلك القطع والجراح ويتولى الإمام أدبهم وحبسهم ،
وإن كان خطأ فالدية على عواقلهم بالسوية .
وإن قتل الواحد جماعة أو جرحهم عمدا جرح أو قتل بهم جميعا ، فإن بادر
شخص منهم فقتله فلا حق للباقين .
فإن قتل ثلاث نسوة فصاعدا رجلا قتلن به بعد رد الفاضل عن ديته على
أوليائهن بالسوية فإن قتلته خطأ فدية واحدة على عاقلتهن .
فإن قتل رجل وامرأة رجلا فلوليه قتلهما ويؤدى إلى الرجل خمس مائة ، فإن
قتلوها أخذوا من الرجل نصف ديته ، فإن قتلوا الرجل أدت المرأة إلى وليه نصف
ديتها ، فإن رضي بالدية فالدية عليهما سواء ، وإن كان خطأ فالدية على عاقلتهما
نصفان .
فإن أمسك واحد وقتله آخر ونظر لهما ثالث قتل القاتل وحبس الممسك عمره
بعد ضرب جنبيه وضرب كل عام خمسين جلدة وسملت عينا الناظر .
فإن قتلت امرأة وعبد حرا فللولي قتلهما ويرد ما زاد على خمس مائة على مولى
العبد إن زادت قيمته عليها ، فإن نقصت عنها أو ساوتها فلا رد ، فإن قتلوها
واسترقوا العبد فلهم ، فإن زادت قيمته على نصف الدية ردوا الزيادة واسترقوه .
فإن قتل المماليك حرا عمدا قتلوا به ، فإن زادت قيمتهم على الدية ردت على
مواليهم .
فإن قتل جماعة أحرار عبدا فعليهم قيمته .
فإن قتل مملوك وحر وحرة ومكاتب - أدى نصف كتابته - حرا فعلى الحر ربع
الدية وعلى الحرة مثله والعبد يؤخذ برمته ولا يغرم سيده إلا أن يختار الأداء عنه وعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 495
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٥