وأما شبيه العمد فلا قود فيه ، وفيه الدية في مال الجاني من الإبل أربعون بين
ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون أو ألف شاة إلى سائر ما تقدم .
وقيل : ثلاث وثلاثون حقة ومثلها جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة
الفحل ، وقيل : ثلاث وثلاثون بنت لبون ومثلها حقة وأربع وثلاثون خلفة ، أي
حوامل .
فإن لم يكن له مال سعى فيها ، فإن مات أو هرب فعلى الأقرب فالأقرب ممن
يرث ديته ، فإن لم يكن فبيت المال ، وقيل : يستأدى في سنتين .
هذه دية الحر المسلم ومن بحكمه ، ودية المرأة نصف ذلك .
فإن قتل في شهر حرام - والأشهر الحرام : ذو القعدة ذو الحجة والمحرم ،
رجب - أو في الحرم عمدا ورضوا بالدية أو خطأ فدية وثلث .
وكفارة الخطأ وعمد الخطأ سواء وقد بيناها في الصوم ولكل مسكين مد .
وإن قتل في شهر حرام خطأ صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم وإن دخل
فيها العيد والتشريق على المنقول .
وإن جنى في الحرم اقتص منه فيه ، وإن جنى في غيره فلجأ إليه لم يطعم ولم
يسق ولم يبايع ولم يكلم حتى يخرج فيقتص منه .
فإن قتل انسان خطأ ولا ولي له فالدية لبيت المال دون العفو .
ولا تعاقل بين أهل الذمة وتجب الدية إن قتلوا خطأ في أموالهم ، فإن لم يكن
لهم مال فعلى الإمام لأنهم يؤدون الجزية إليه كالعبيد .
والقصاص يجري بين أم الولد والأمة ، وقد بينا فيما مضى حكم جناية أم الولد
والمدبر والمكاتب والجناية عليهم .
وإذا عفا الولي أو رضي بالدية سقط القود ، فإن قتله الولي بعد ذلك أقيد به أو
اقتص منه .
ولاحظ للزوجين في القود فإن رضي أولياؤه بالدية فلهما سهمهما منها ، ويرث
الدية من يرث المال سوى الإخوة والأخوات للأم ومن يتقرب بهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 491
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩١