ومن أفزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير ، ولو عزل عن زوجته اختيارا قيل :
يلزمه دية النطفة عشرة دنانير ، والأشبه الاستحباب .
الثاني : في الجناية على الحيوان : من أتلف حيوانا مأكولا كالنعم بالذكاة لزمه
الأرش ، وهل لمالكه دفعه والمطالبة بقيمته ؟ قال الشيخان : نعم ، والأشبه لا لأنه
إتلاف لبعض منافعه فيضمن التلف ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه ، ولو
قطع بعض جوارحه أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش .
وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن أرشه وكذا في
قطع أعضائه من استقرار حياته ، ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا .
ولو كان مما لا يقع عليه الذكاة كالكلب والخنزير ففي كلب الصيد أربعون
درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم ، وكذا كلب الغنم وكلب الحائط والأول أشهر .
وفي كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما ، وكذا قيل في كلب الحائط
ولا أعرف الوجه . وفي كلب الزرع قفيز من بر ولا يضمن المسلم ما عدا ذلك .
أما ما يملكه الذمي كالخنزير فالمتلف يضمن قيمته عند مستحليه ، وفي الجناية
على أطرافه الأرش ويشترط في ضمانه استتار الذمي به .
مسائل :
الأولى : قيل : قضى علي ع في البعير بين أربعة عقله أحدهم فوقع
في بئر فانكسر : أن على الشركاء حصته لأنه حفظه وضيع الباقون ، وهو حكم في
واقعة فلا يعدي .
الثانية : في جنين البهيمة عشر قيمتها ، وفي عين الدابة ربع قيمتها ، وفي عين
الدابة ربع قيمتها .
الثالثة : روى السكوني عن أبي جعفر ع عن أبيه علي ع :
قال : كان لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويضمن ما أفسدته ليلا ، والرواية مشهورة
غير أن في السكوني ضعفا والأولى اعتبار التفريط ليلا كان أو نهارا .
الينابيع الفقهية — صفحة 484
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٤