المقصد الثاني : في الجناية على المنافع :
في العقل الدية ، ولو شجه فذهب لم تتداخل الجنايتان ، وفي رواية : إن كان
بضربة واحدة تداخلتا . ولو ضربه على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات
قيد به وإن بقي ولم يرجع عقله فعليه الدية .
وفي السمع دية وفي سمع كل إذن نصف الدية وفي بعض السمع بحسابه من
الدية ، وتقاس الناقصة إلى الأخرى بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ويصاح به
حتى يقول : لا أسمع ، وتعتبر المسافة بين جوانبه الأربع ويصدق مع التساوي
ويكذب مع التفاوت . ثم تطلق الناقصة وتسد الصحيحة ويفعل به كذلك ويؤخذ
من ديتها بنسب التفاوت ، ويتوخى القياس في سكون الهواء .
وفي ضوء العينين الدية ، ولو ادعى ذهاب نظره عقيب الجناية وهي قائمة أحلف
بالله القسامة ، وفي رواية : تقابل بالشمس فإن بقيتا مفتوحتين صدق . ولو ادعى
نقصان إحديهما قيست إلى الأخرى وفعل في النظر بالمنظور كما فعل بالسمع . ولا
تقاس العين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة . وفي الشم الدية ، ولو ادعى ذهابه اعتبر بتقريب الحراق فإن دمعت عيناه وحول
أنفه فهو كاذب .
ولو أصيب فتعذر إنزال المني كان فيه الدية ، وقيل : في سلس البول الدية ، وفي
رواية : إن دام إلى الليل لزمه الدية وإلى الزوال ثلثا الدية وإلى الضحوة ثلث الدية .
المقصد الثالث : في الشجاج والجراح :
والشجاج ثمان : الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة
والمنقلة والمأمومة والجائفة .
فالحارصة : هي التي تقشر الجلد وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ :
نعم ، والأكثرون على خلافه .
والدامية فهي إذن التي تأخذ في اللحم يسيرا وفيها بعيران .
الينابيع الفقهية — صفحة 481
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨١