الثالث : في كفارة القتل : تجب كفارة الجمع بقتل العمد والمرتبة بقتل الخطأ
مع المباشرة دون التسبيب ، فلو طرح حجرا في ملك غيره أو سابلة فهلك به عاثر
ضمن الدية ولا كفارة .
وتجب بقتل المسلم ذكرا كان أو اثنى صبيا أو مجنونا حرا أو عبدا ولو كان
ملك القاتل ، وكذا تجب بقتل الجنين إن ولجته الروح ولا تجب قبل ذلك ، ولا تجب
بقتل الكافر ذميا كان أو معاهدا .
ولو قتل المسلم مثله في دار الحرب عالما لا لضرورة فعليه القود والكفارة .
ولو ظنه حربيا فبان مسلما فلا دية وعليه الكفارة .
الرابع : في العاقلة :
والنظر في المحل وكيفية التقسيط واللواحق :
أما المحل : فالعصبية والمعتق وضامن الجريرة والإمام ، والعصبة من
تقرب إلى الميت بالأبوين أو بالأب كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم والأجداد
وإن علوا ، وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل ، والأول أظهر .
ومن الأصحاب من شرك بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب والأم أو
بالأب ، وهو استناد إلى رواية مسلمة بن كهيل وفيه ضعف .
ويدخل الآباء والأولاد في العقل على الأشبه ولا يشركهم القاتل ، ولا تعقل المرأة
ولا الصبي ولا المجنون وإن ورثوا من الدية ، وتحمل العاقلة دية الموضحة فما فوقها
اتفاقا وفيما دون الموضحة قولان المروي : أنها لا تحمله ، غير أن في الرواية ضعفا .
وإذا لم يكن عاقلة من قومه ولا ضامن جريرة ضمن الإمام جنايته ، وجناية
الذمي في ماله وإن كانت خطأ فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام لأنه يؤدي إليه
ضريبته ولا يعقله قومه .
وأما كيفية التقسيط : فقد تردد فيه الشيخ ، والوجه وقوفه على رأي الإمام
الينابيع الفقهية — صفحة 485
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٥