ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة : وجوب الدية وانقضاء العدة وصيرورة
الأمة أم ولد ، ولو قيل : ما الفائدة وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة ؟ قلنا :
الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة التي يمنع منها الاستيلاد .
أما النطفة فلا يتعلق بها إلا الدية وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم ،
وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة ، وهو بعيد . وقال بعض
الأصحاب : وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك ، وفسره واحد : بأن النطفة تمكث
عشرين يوما ثم تصير علقة .
وكذا ما بين العلقة والمضغة فيكون لكل يوم دينار ، ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه
الأول ثم نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد .
على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة : أربعون يوما ، وكذا بين العلقة
والمضغة روى ذلك سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين ع ومحمد
بن مسلم عن أبي جعفر ع وأبو جرير القمي عن موسى ع .
وأما العشرون فلم نقف بها على رواية ، ولو سلمنا المكث الذي ذكره من أين
لنا أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام ؟ غايته الاحتمال وليس كل محتمل
واقعا مع أنه يحتمل أن تكون الإشارة بذلك إلى ما رواه يونس الشيباني عن الصادق
عليه الصلاة والسلام : أن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين . وكذا كل ما صار
في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين ، وهذه الأخبار وإن توقفت فيها
لاضطراب النقل أو لضعف الناقل فكذا أتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك
القائل .
ولو قتلت المرأة فمات معها جنين فدية للمرأة ونصف الديتين للجنين إن جهل
حاله ، ولو علم ذكرا فديته أو أنثى فديتها ، وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه
مشكل ، ولا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور .
ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ولا نصيب لها من
هذه الدية ، ولو أفزعها مفزع فألقته فالدية على المفزع ، ويرث دية الجنين من يرث
الينابيع الفقهية — صفحة 417
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٧