والشعر والوبر والريش فهو للمالك يوضع من قيمته ، ولو قطع بعض أعضائه أو كسر
شيئا من عظامه فللمالك الأرش .
الثاني : ما لا يؤكل لحمه وتصح ذكاته : كالنمر والأسد والفهد ، فإن أتلفه
بالذكاة ضمن الأرش لأن له قيمة بعد التذكية وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه
مع استقرار حياته ، وإن أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا .
الثالث : ما لا تقع عليه الذكاة : ففي كلب الصيد أربعون درهما ومن الناس
من خصه بالسلوقي وقوفا على صورة الرواية ، وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله
ع في كلب الصيد : أنه يقوم . وكذا كلب الغنم وكلب الحائط ، والأول
أشهر .
وفي كلب الغنم كبش ، وقيل : عشرون درهما ، وهي رواية ابن فضال عن
بعض أصحابه عن أبي عبد الله ع مع شهرتها لكن الأولى أصح طريقا .
وقيل : في كلب الحائط عشرون درهما ، ولا أعرف المستند .
وفي كلب الزرع قفيز من البر ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها ولا
يضمن قاتلها شيئا ، أما ما يملكه الذمي كالخنزير فهو يضمن بقيمته عند مستحليه
وفي الجناية على أطرافه الأرش .
مسائل :
الأولى : لو أتلف لذمي خمرا أو آلة لهو ضمنها المتلف ولو كان مسلما ويشترط
في الضمان الاستتار ، ولو أظهرها الذمي لم يضمن المتلف ، ولو كان ذلك لمسلم لم
يضمن الجاني على التقديرات .
الثانية : إذا جنت الماشية على الزرع ليلا ضمن صاحبها ولو كان نهارا لم
يضمن ، ومستند ذلك رواية السكوني وفيه ضعف ( وهارون بن حمزة وأبي بصير )
والأقرب اشتراط التفريط في موضع الضمان ليلا كان أو نهارا .
الثالثة : روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه قضى في بعير بين أربعة
عقله أحدهم فوقع في بئر فانكسر : أن على الشركاء حصة ، لأنه حفظ وضيع
الينابيع الفقهية — صفحة 420
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٠