ولو ألقته حيا فقتله آخر فإن كانت حياته مستقرة فالثاني قاتل ولا ضمان على
الأول ويعزر وإن لم تكن مستقرة فالأول قاتل والثاني آثم يعزر لخطاه ، ولو جهل
حاله حين ولادته قال الشيخ : سقط القود للاحتمال وعليه الدية .
ولو وطئها ذمي ومسلم لشبهة في طهر واحد فسقط بالجناية أقرع بين الواطئين
وألزم الجاني بنسبة دية من ألحق به .
ولو ضربها فألقت عضوا كاليد فإن ماتت لزمه ديتها ودية الحمل ، ولو ألقت
أربع أيد فدية جنين واحد لاحتمال أن يكون ذلك لواحد ، ولو ألقت العضو ثم ألقت
الجنين ميتا دخلت دية العضو في ديته وكذا لو ألقته حيا فمات .
ولو سقط وحياته مستقرة ضمن دية اليد حسب ، ولو تأخر سقوطه فإن شهد أهل
المعرفة أنها يد حي فنصف ديته وإلا فنصف المئة .
مسألتان :
الأولى : دية الجنين إن كان عمدا وشبيه العمد ففي مال الجاني ، وإن كان
خطأ فعلى العاقلة وتستأدى في ثلاث سنين .
الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ، وفي قطع جوارحه بحساب
ديته وكذا في شجاجه وجراحة ، ولا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه
القرب عنه - عملا بالرواية - وقال علم الهدي رحمه الله : يكون لبيت المال .
الثاني : في الجناية على الحيوان : وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما
ثلاثة :
الأول : ما يؤكل : كالغنم والبقر والإبل فمن أتلف شيئا منها بالذكاة لزمه
التفاوت بين كونه حيا وذكيا ، وهل لمالكه دفعه والمطالبة بالقيمة ، قيل : نعم -
وهو اختيار الشيخين رحمهما الله تعالى نظرا إلى إتلاف أهم منافعه - وقيل : لا
لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، وهو أشبه .
ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه ، ولو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩