تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
ولو ألقته حيا فقتله آخر فإن كانت حياته مستقرة فالثاني قاتل ولا ضمان على الأول ويعزر وإن لم تكن مستقرة فالأول قاتل والثاني آثم يعزر لخطاه ، ولو جهل حاله حين ولادته قال الشيخ : سقط القود للاحتمال وعليه الدية . ولو وطئها ذمي ومسلم لشبهة في طهر واحد فسقط بالجناية أقرع بين الواطئين وألزم الجاني بنسبة دية من ألحق به . ولو ضربها فألقت عضوا كاليد فإن ماتت لزمه ديتها ودية الحمل ، ولو ألقت أربع أيد فدية جنين واحد لاحتمال أن يكون ذلك لواحد ، ولو ألقت العضو ثم ألقت الجنين ميتا دخلت دية العضو في ديته وكذا لو ألقته حيا فمات . ولو سقط وحياته مستقرة ضمن دية اليد حسب ، ولو تأخر سقوطه فإن شهد أهل المعرفة أنها يد حي فنصف ديته وإلا فنصف المئة . مسألتان : الأولى : دية الجنين إن كان عمدا وشبيه العمد ففي مال الجاني ، وإن كان خطأ فعلى العاقلة وتستأدى في ثلاث سنين . الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ، وفي قطع جوارحه بحساب ديته وكذا في شجاجه وجراحة ، ولا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه القرب عنه - عملا بالرواية - وقال علم الهدي رحمه الله : يكون لبيت المال . الثاني : في الجناية على الحيوان : وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة : الأول : ما يؤكل : كالغنم والبقر والإبل فمن أتلف شيئا منها بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا ، وهل لمالكه دفعه والمطالبة بالقيمة ، قيل : نعم - وهو اختيار الشيخين رحمهما الله تعالى نظرا إلى إتلاف أهم منافعه - وقيل : لا لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، وهو أشبه . ولو أتلفه لا بالذكاة لزمه قيمته يوم إتلافه ، ولو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف