النحر وفيها ثلث الدية ولا قصاص فيها ، ولو جرح في عضو ثم أجاف لزمه دية الجرح
ودية الجائفة مثل أن يشق الكتف حتى يحاذي الجنب ثم يجيفه .
فروع :
لو أجافه واحد كان عليه دية الجائفة ، ولو أدخل آخر سكينه ولم يزد فعليه
التعزير حسب وإن وسعها باطنا أو ظاهرا ففيه الحكومة ، ولو وسعها فيهما فهي
جائفة أخرى كما لو انفردت ، ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل ، ولو خبطت ففتقها آخر
فإن كانت بحالها لم تلتئم ولم يحصل بالفتق جناية قال الشيخ رحمه الله : فلا أرش
ويعزر ، والأقرب الأرش لأنه لا بد من أذى ولو في الخياطة ثانيا .
ولو التحم البعض ففيه الحكومة ، ولو كان بعد الاندمال فهي جائفة مبتكرة
فعليه ثلث الدية ، ولو أجافه اثنتين فثلثا الدية ، ولو طعن في صدره فخرج من ظهره
قال في المبسوط : واحدة ، وفي الخلاف اثنتان ، وهو أشبه .
الرابعة : قيل : إذا نفذت نافذة في شئ من أطراف الرجل ففيها مائة دينار .
الخامسة : في احمرار الوجه بالجناية دينار ونصف وفي اخضراره ثلاثة دنانير وكذا
في الاسوداد عند قوم وعند الآخرين ستة دنانير ، وهو أولى لرواية إسحاق بن عمار عن
أبي عبد الله ع ولما فيه من زيادة النكاية . قال جماعة : ودية هذه الثلاث
في البدن على النصف .
السادسة : كل عضو ديته مقدرة ، ففي شلله ثلثا ديته كاليدين والرجلين
والأصابع وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته .
السابعة : دية الشجاج في الرأس والوجه سواء ومثلها في البدن بنسبة العضو
الذي يتفق فيه من دية الرأس .
الثامنة : المرأة تساوى الرجل في ديات الأعضاء والجراح حتى تبلغ ثلث دية
الرجل ثم تصير على النصف سواء كان الجاني رجلا أو امرأة ، ففي الإصبع مائة وفي
الاثنتين مائتان وفي الثلاث ثلاثمائة وفي الأربع مائتان ، وكذا يقتص من الرجل في
الينابيع الفقهية — صفحة 415
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٥