أما الحارصة : فهي التي تقشر الجلد وفيها بعير ، وهل هي الدامية ؟ قال الشيخ :
نعم ، والرواية ضعيفة ، والأكثرون على : أن الدامية غيرها ، وهي رواية منصور
بن حازم عن أبي عبد الله ع .
وأما الدامية : ففي الدامية - إذن - بعيران وهي التي تأخذ في اللحم يسيرا .
وأما المتلاحمة : فهي التي تأخذ في اللحم كثيرا ولا تبلغ السمحاق وفيها ثلاثة
أبعرة ، وهل هي غير الباضعة ؟ فمن قال : الدامية غير الحارصة ، فالباضعة والمتلاحمة
واحدة . ومن قال : الدامية والحارصة واحدة ، فالباضعة غير المتلاحمة .
وأما السمحاق : فهي التي تبلغ السمحاقة - وهي جلدة مغشية للعظم -
وفيها أربعة أبعرة .
وأما الموضحة :
فهي التي تكشف عن وضح العظم وفيها خمسة أبعرة .
فروع :
لو أوضحه اثنتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ، ولو وصل الجاني بينهما
صارتا واحدة كما لو أوضحه ابتداء وكذا لو سرتا فذهب ما بينهما لأن السراية من
فعله ، ولو وصل بينهما غيره لزم الأول ديتان والواصل ثالثة لأن فعله لا يبني على
فعل غيره ، ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان والواصلة هدر .
ولو اختلفا فقال الجاني : أنا شققت بينهما ، وأنكر المجني فالقول قول المجني
عليه مع يمينه لأن الأصل ثبوت الديتين ولم يثبت المسقط . وكذا لو قطع يديه
ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال واختلفا فالقول قول الولي مع يمينه .
ولو شجه واحدة واختلفت مقاديرها أخذ دية الأبلغ لأنها لو كانت كلها كذلك
لم تزد على ديتها ، ولو شجه في عضوين كان لكل عضو دية على انفراده ولو كان
بضربة واحدة ، ولو شجه في رأسه وجبهته فالأقرب أنها واحدة لأنهما عضو واحد .
وأما الهاشمة : فهي التي تهشم العظم وديتها عشر من الإبل أرباعا إن كان
الينابيع الفقهية — صفحة 413
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٣