الثالثة : في كسر عظم من عضو خمس دية ذلك العضو فإن صلح على غير عيب
فأربعة أخماس دية كسره ، وفي موضحته ربع دية كسره ، وفي رضه ثلث دية العضو
فإن برئ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضه ، وفي فكه من العضو بحيث يتعطل ا
لعضو ثلثا دية العضو فإن صلح على غير عيب فأربعة أخماس دية فكه .
الرابعة : قال في المبسوط والخلاف : في الترقوتين الدية وفي كل واحدة منهما
مقدر عند أصحابنا ، ولعله إشارة إلى ما ذكره الجماعة عن ظريف وهو : في الترقوة
إذا كسرت وجبرت على غير عيب أربعون دينارا .
الخامسة : من داس بطن انسان حتى أحدث ديس بطنه أو يفتدي ذلك بثلث
الدية ، وهي رواية السكوني وفيه ضعف .
السادسة : من افتض بكرا بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فعليه ثلث ديتها -
وفي رواية ديتها ، وهي أولى - ومثل مهر نسائها .
المقصد الثاني : في الجناية على المنافع :
وهي سبعة :
الأول : العقل : وفيه الدية وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم إذ لا طريق إلى
تقدير النقصان ، وفي المبسوط : يقدر بالزمان فلو جن يوما وأفاق يوما كان الذاهب
نصفه أو جن يوما وأفاق يومين كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين .
ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحله .
ولو شجه فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ، وفي رواية : إن كان بضربة
واحدة تداخلتا ، والأول أشبه . وفي رواية : لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر
به سنة فإن مات فيها قيد به وإن بقي ولم يرجع عقله ففيه الدية ، وهي حسنة . ولو
جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثم عاد لم ترتجع الدية لأنه هبة مجددة من الله .
الثاني : السمع : وفيه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس ، فإن أملوا العود بعد
مدة معينة توقعنا انقضاءها ، فإن لم يعد فقد استقرت الدية .
الينابيع الفقهية — صفحة 410
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٠