ولو قال المسروق منه : هو لك ، فأنكر فلا قطع . ولو قال السارق : هو
ملك شريكي في السرقة ، فلا قطع . فلو أنكر شريكه لم يقطع المدعي وفي المنكر إشكال
أقربه القطع ، ولو قال العبد السارق : هو ملك سيدي ، لم يقطع وإن كذبه السيد
وكذا لو قال الأب : هو ملك ولدي ، فأنكر .
الشرط الرابع : أن يكون محترما : فلو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع وإن كان
من ذمي مستتر وإن وجب الغرم ، ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا
فالأقرب القطع ، ولو سرق آلة لهو كالطنبور والملاهي أو آنية محرمة كآنية الذهب
والفضة فإن قصد الكسر لم يقطع وإن قصد السرقة ورضاضها نصاب فالأقرب
القطع ، ولو سرق مال حربي مستأمن لم يقطع ولو سرق مال ذمي قطع ، ويقطع الحربي والذمي
إذا سرقا مال مسلم أو ذمي أو معاهد .
الخامس : أن يكون الملك تاما لمسروق منه : فلو سرق مالا مشتركا بينه وبين
غيره ولو بجزء يسير لم يقطع مع الشبهة ولو انتفت الشبهة وعلم التحريم قطع إن
بلغ نصيب الشريك نصابا ، ولو كان الشئ قابلا للقسمة ولم يزد المأخوذ على مقدار
حقه حمل على قسمة فاسدة على إشكال أقربه ذلك إن قصده وإلا قطع .
ولو سرق من مال الغنيمة فروايتان : إحديهما لا قطع ، والثانية يقطع إن زاد
عن قدر نصيبه بقدر النصاب . وكذا البحث فيما للسارق فيه حق كبيت المال ومال
الزكاة والخمس للفقير والعلوي والأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة .
ويقطع الابن لو سرق من مال الأب أو الأم وكذا الأم لو سرقت من مال
الولد ، ولا يقطع الأب ولا الجد بالسرقة من مال الولد ، وكل مستحق للنفقة إذا
سرق من المستحق عليه مع الحاجة لم يقطع ويقطع بدونها إلا مع الشبهة .
السادس : ارتفاع الشبهة : فلو توهم الحل لم يقطع كما لو سرق من المديون
الباذل بقدر ماله معتقدا إباحة الاستقلال بالمقاصة ولو لم يعتقد الحل قطع ، أما مع
المنع فلا إن سرق من الجنس أو من غيره .
ويقطع القريب بالسرقة من مال قريبه وكذا الصديق وإن تأكدت الصحبة ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 423
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٣