والحيوان والحجر والصيد والطعام الرطب الذي يسرع إليه الفساد ، والضابط كل ما
يملكه المسلم سواء كان أصله الإباحة أو لم يكن .
ويقطع سارق المصحف والعين الموقوفة مع بلوغ قيمتهما النصاب ، والربع من
الذهب الإبريز إذا لم يساو ربعا مضروبا لا قطع فيه ، ويقطع في خاتم وزنه سدس
دينار وقيمته ربع على إشكال دون العكس .
ولو سرق نصابا يظن أنه غير نصاب أو دنانير يظن أنها فلوس حد ، ولو سرق
قميصا قيمته أقل من نصاب وفي جيبه دينار لا يعلمه ففي القطع إشكال ، وهل
يشترط اخراج النصاب دفعة ؟ إشكال أقربه ذلك إلا مع قصر الزمان .
ولو أخرج نصف المنديل وترك النصف الآخر في الحرز فلا قطع وإن كان
المخرج نصابا ، ولو أخرجه شيئا فشيئا أو أخرج الطعام على التواصل بإرسال من
الحرز إلى خارج فهو كدفعة .
ولو جمع من البذر المبثوث في الأرض المحرز قدر النصاب قطع لأنها كحرز
واحد ، ولو أخرج النصاب من حرزين لم يقطع إلا أن يكونا في حكم الواحد بأن
يشملهما ثالث ، ولو حمل النصاب اثنان لم يقطع أحدهما ولو حملا نصابين قطعا ،
وقيل : لو سرقا نصابا قطعا ، ويجب أن تكون القيمة تبلغ نصابا قطعا لا باجتهاد
المقوم .
الشرط الثالث : أن يكون مملوكا لغير السارق : فلو سرق ملك نفسه من المرتهن أو
المستأجر لم يقطع ، ولو توهم الملك فبان غير مالك لم يقطع وكذا لو أخذ من المال
المشترك ما يظن أنه قدر نصيبه فبان أزيد بقدر النصاب ، ولو تجدد ملكه قبل
الإخراج من الحرز فلا قطع وكذا لو ملكه بعد الإخراج قبل المرافعة إما بهبة أو
ميراث أو بيع أو غير ذلك من أسباب الملك ، ولو ملكه بعد المرافعة ثبت الحد .
ولا يقطع لو سرق مال عبده المختص ولا مال مكاتبه للشبهة ، ولو قال السارق :
سرقت ملكي ، سقط القطع بمجرد الدعوى لأنه صار خصما في المال فكيف يقطع
بيمين غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 422
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢٢