تكررت سرقته ، وقيل : يعفا عنه أول مرة فإن سرق ثانيا أدب وإن عاد ثالثا
حكت أنامله حتى تدمى فإن سرق رابعا قطعت أنامله فإن سرق خامسا قطع كما
يقطع الرجل ، وليس ذلك من باب التكليف بل يوجب التأديب على الحاكم
لاشتماله على المصلحة .
ولا حد على المجنون بل يؤدب وإن تكرر منه ، ولو سرق حال إفاقته لم يسقط
الحد بالجنون المعترض ، ولا يشترط الاسلام ولا الحرية ولا الذكورة ولا البصر
فيقطع الكافر والعبد والمرأة والأعمى .
ولا بد وأن يكون مختارا فلو أكره على السرقة فلا قطع ولا تكون الحاجة عذرا إلا
في سرقة الطعام في عام مجاعة فإنه لا قطع حينئذ ، ويستوفى الحد من الذمي قهرا لو
سرق مال المسلم وإن سرق مال ذمي استوفى منه إن ترافعوا إلينا وإلا فلا وللإمام
رفعهم إلى حاكمهم ليقضي بمقتضى شرعهم .
الركن الثاني : المسروق :
وشروطه عشرة :
الأول : أن يكون مالا : فلا يقطع سارق الحر الصغير حدا إذا باعه بل لفساده ،
ولو لم يبعه أدب وعوقب ، ولو كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا لم يقطع لثبوت
يد الصغير عليها .
ولو كان الكبير نائما على متاعه فسرقه ومتاعه قطع وكذا السكران والمغمى
عليه والمجنون ، ولو سرق عبدا صغيرا قطع ولو كان كبيرا لم يقطع إلا أن يكون
نائما أو مجنونا أو مغمى عليه أو أعجميا لا يعرف مولاه ولا يميزه عن غيره ، والمدبر
وأم الولد والمكاتب على إشكال كالقن ، ولو سرق عينا موقوفة ثبت القطع .
الثاني : النصاب : وهو ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا بسكة المعاملة أو ما
قيمته ذلك ، فلا قطع فيما قيمته أقل من ذلك ولا فرق بين الثياب والطعام
والفاكهة والماء والكلأ والملح والثلج والتراب والطين الأرمني والمعد للغسل
الينابيع الفقهية — صفحة 421
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢١