ولا يكفي الرائحة والنكهة ويكفي أن يقول الشاهد : شرب مسكرا ، أو شرب ما
شربه غيره فسكر .
الفصل الثاني : في الواجب :
ويجب ثمانون جلدة على المتناول حرا كان أو عبدا على رأي وأربعون على
العبد على رأي ، ولا فرق بين الذكر والأنثى والمسلم والكافر المتظاهر ، ويضرب
عاريا على ظهره وكتفه ويتقى وجهه وفرجه والمقاتل ويفرق على سائر بدنه لا رأسه ،
ولا يقام الحد عليه حال سكره بل يؤخر حتى يفيق ، ولا يسقط بالجنون ولا الارتداد
فإذا حد مرتين قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة .
ولو تكرر الشرب من غير حد لم يحد أكثر من حد واحد ، ولو شرب الخمر
مستحلا فهو مرتد ، وقيل : يستتاب فإن تاب أقيم عليه الحد وإن امتنع قتل . أما
باقي المسكرات فلا يقتل مستحلها للخلاف بين المسلمين بل يقام الحد عليه مع
الشرب مستحلا ومحرما وكذا الفقاع .
ولو باع الخمر مستحلا استتيب فإن تاب وإلا قتل ، ولو باع محرما له عزر ،
وما عدا الخمر من المسكرات والفقاع إذا باعه مستحلا لا يقتل وإن لم يتب بل
يؤدب .
ويسقط الحد عن الشارب بالتوبة قبل قيام البينة لا بعدها ، ولو تاب قبل
إقراره سقط ولو تاب بعده تخير الإمام ، وقيل : يجب الإقامة هنا .
ومن مات بالحد أو التعزير فلا دية له ، وقيل : على بيت المال . ولو بان فسق
الشاهدين بعد القتل فالدية على بين المال دون الحاكم وعاقلته .
ولو أنفذ الحاكم إلى حامل لإقامة الحد فأسقطت خوفا فدية الجنين في بيت
المال ، وقيل : على عاقلة الإمام ، وهي قضية عمر مع علي ع .
ولو ضرب الحداد أزيد من الواجب بإذن الحاكم غلطا أو سهوا ولم يعلم
الحداد فمات فعلى بيت المال نصف الدية ، ولو كان عمدا ضمن الحاكم النصف في
ماله ، ولو أمره بالحد فزاد الحداد عمدا فمات فالنصف على الحداد ، ولو طلب الولي
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩