فإن تكرر الحد والقذف ثلاثا قتل في الرابعة ، وقيل : في الثالثة ، سواء اتحد
المقذوف أو تعدد . ولو كرره ولم يتكرر الحد فحد
واحد لا أكثر ، ولو قذفه فحد فقال : الذي قلت كان صحيحا ، وجب بالثاني التعزير . ولا يسقط الحد عن
القاذف إلا بالبينة المصدقة أو إقرار المقذوف أو العفو ويسقط في الزوجة باللعان
أيضا .
المطلب الخامس : في اللواحق :
لو كان المقذوف عبدا كان التعزير له لا لمولاه ، فإن عفا لم يكن لمولاه المطالبة
وكذا لو طالب ، فلو مات ورثه المولى .
ولا تعزير على الكفار لو تنابزوا بالألقاب والتعيير بالأمراض إلا مع خوف
الفتنة ، ولا يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط وكذا المملوك ولو ضربه حدا
في غير حد أعتقه مستحبا على رأي ، ويثبت ما يوجب التعزير بشاهدين أو الإقرار
مرتين .
ولو قذف المولى عبده أو أمته عزر كالأجنبي ، وكل من فعل محرما أو ترك
واجبا كان للإمام تعزيره بما لا يبلغ الحد لكن بما يراه الإمام ولا يبلغ حد الحر في
الحر ولا حد العبد في العبد .
وساب النبي ع أو أحد الأئمة ع يقتل ويحل لكل من
سمعه قتله مع الأمن عليه وعلى ماله وغيره من المؤمنين لا مع الضرر ، ويجب قتل
مدعي النبوة والشاك في نبوة محمد ص أو في صدقه ممن ظاهره الاسلام .
ومن عمل السحر يقتل إن كان مسلما ويؤدب إن كان كافرا ، ويثبت الحد
على قاذف الخصي والمجبوب والمريض المدنف والرتقاء والقرناء على إشكال ، ويجب
الحد على القاذف في غير دار الاسلام .
ولو طالب المقذوف ثم عفا سقط ، ولو قذف الغائب لم يقم عليه الحد حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦