شديد أو برد شديد بل يقام في الشتاء وسط النهار وفي الصيف في طرفيه
وكذا الرجم . إن توهم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره ، ولا في أرض العدو لئلا
تلحقه غيرة فيلحق بهم ، ولا في الحرم إذا التجأ إليه بل يضيق عليه في المطعم
والمشرب حتى يخرج ويستوفى منه ولو زنى في الحرم حد فيه .
وإذا اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد أولا ثم يرجم وفي انتظار برء جلده
خلاف ينشأ من أن القصد الإتلاف ومن المبالغة في الزجر ، وكذا إذا اجتمعت
حدود أو حقوق قصاص بدئ بما لا يفوت معه الآخر .
ويدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها بعد أن يؤمر بالتغسيل والتكفين
ثم يرمى بالحجارة الصغار ، فإذا مات دفن ولا يجوز إهماله ، ولو فر أحدهما أعيد إن
ثبت الزنى بالبينة ولو ثبت بالإقرار لم يعد ، وقيل : يشترط أن تصيبه الحجارة فلو فر
قبل إصابتها له أعيد إن ثبت بالإقرار .
وإذا ثبت بالبينة كان أول من يرجمه الشهود وجوبا وإن ثبت بالإقرار بدأ
الإمام ، ولا يرجمه من لله قبله حد وفي التحريم إشكال .
ومؤونة التغريب على الزاني أو في بيت المال ، ولو كانت الطرق مخوفة لم ينتظر
الأمن بل يؤمر بالخروج إلا أن يخشى تلفه فينتظر ، وهل يشترط التغريب إلى مسافة
القصر فصاعدا ؟ الأقرب ذلك وإليه الخيرة في جهات السفر . والتغريب يخرج إلى
غير بلده فإن رجع إلى بلده لم يتعرض له ولو رجع إلى بلد الفاحشة قبل الحول
طرد ، وكذا لو غرب المستوطن عن بلده ثم عاد قبل الحول ولا تحتسب المدة
الماضية ، ولا يقتل المرجوم بالسيف بل ينكل بالرجم ولا بصخرة تذفف ولا بحصى
يعذب بل بحجارة معتدلة .
المطلب الرابع : في المستوفي :
وهو الإمام مطلقا أو من يأمره الإمام سواء كان الزاني حرا أو عبدا ذكرا كان
أو أنثى ، ويتخير إذا زنى الذمي بذمية بين دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥