ولو لحق الذمي دار الحرب ونقض عهده ثم سبي خرج عن الإحصان ، فإن
أعتق اشترط وطؤه بعد عتقه .
ولو زنى وله زوجة له منها ولد فقال : ما وطأتها ، لم يرجم لأن الولد يلحق
بإمكان الوطء والإحصان إنما يثبت مع تحققه وكذا المرأة لو كان لها ولد من زوج
فأنكرت وطئه لم يثبت إحصانها .
ويثبت الإحصان بالإقرار أو بشهادة عدلين ، ولا يكفي أن يقولا : دخل ، فإن
الخلوة يطلق عليها الدخول بل لا بد من لفظ الوطء أو الجماع أو المباضعة وشبهها ،
ولا يكفي : باشرها ، أو مسها ، أو أصابها .
ولو جلد على أنه بكر فبان محصنا رجم .
المطلب الثالث : في كيفية الاستيفاء :
ينبغي للإمام إذا استوفى حدا أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور ، ويجب حضور
طائفة أقلها واحد وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : إنه مستحب .
ثم الحد إن كان جلدا ضرب مجردا وقيل : على حالة الزنى ، قائما أشد الضرب
- وروي : متوسطا - ويفرق على جسده ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، والمرأة
تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها .
ولا يجلد المريض ولا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما بل ينتظر البرء ، فإن
اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضغث يشتمل على العدد ولا يشترط وصول كل
شمراخ إلى جسده ، ولو اشتمل على خمسين ضرب دفعتين ضربا مؤلما يتناول عليه
جميع الشماريخ ولا تفرق السياط على الأيام إن احتمله ، ولو احتمل سياطا خفافا
فهو أولى من الشماريخ وإذا برئ لم يعد عليه الحد ، وتؤخر النفساء مع المرض ولا
تؤخر الحائض .
ولا يقام على الحامل جلدا كان أو رجما حتى تضع ويستغني الولد بها عن
الرضاع إن لم يتفق له مرضع وإن وجدت جاز إقامة الحد ، ولا يقام الحد في حر
الينابيع الفقهية — صفحة 404
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٤