ج : أن يكون عاقلا : فلو تزوج العاقل ولم يدخل حتى جن أو زوج الولي
المجنون لمصلحته ثم وطئ حالة الجنون لم يتحقق الإحصان ، ولو وطئ حال رشده
تحقق الإحصان وإن تجدد جنونه .
د : الحرية : فلو وطئ العبد زوجته الحرة أو الأمة لم يكن محصنا ولو أعتق ما
لم يطأ بعد العتق ، وكذا المملوكة لو وطئها زوجها المملوك أو الحر لم تكن محصنة
بذلك إلا أن يطأها بعد عتقها ، ولو أعتق الزوجان ثم وطئها بعد الإعتاق تحقق
الإحصان وإلا فلا وكذا المكاتب .
ه : أن يكون الوطء في فرج مملوك بالعقد الدائم أو ملك اليمين : فلا يتحقق
الإحصان بوطئ الزنى ولا الشبهة ولا المتعة .
و : أن يكون النكاح صحيحا : فلو عقد دائما وكان العقد فاسدا أو اشترى أمة
في عقد باطل ووطئهما لم يتحقق الإحصان وإن وجب المهر والعدة ، ونشر تحريم
المصاهرة ولحق به الولد .
ز : أن يكون متمكنا من الفرج يغدو عليه ويروح : فلو كان بعيدا عنه لا يتمكن
من الغدو عليه والرواح أو محبوسا لا يتمكن من الوصول إليه خرج عن الإحصان ،
وفي رواية مهجورة يكون بينهما دون مسافة التقصير .
وإحصان المرأة كإحصان الرجل ، ولا تخرج المطلقة الرجعية عن الإحصان فلو
تزوجت عالمة بالتحريم رجمت وكذا الزوج لا يخرج عنه بالطلاق الرجعي ويخرجان
بالبائن ، ولو راجع المخالع إما لرجوعها في البذل أو بعقد مستأنف لم يجب الرجم
إلا بعد الوطء في الرجعة ، ولا يشترط في الإحصان الاسلام فلو وطئ الذمي زوجته
في عقد دائم تحقق الإحصان ولا يشترط صحة عقده عندنا بل عندهم ، ولو وطئ
المسلم زوجته الذمية فهو محصن .
ولو ارتد المحصن عن فطرة خرج عن الإحصان وكذا عن غير فطرة ، على إشكال
ينشأ من منعه من الرجعة حال ردته فكان كالبائن ومن تمكنه منها بالتوبة من دون
إذنها فكان كالرجعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 403
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٣