الثالث : الجلد مائة ثم الرجم : وهو حد المحصنين إذا كانا شيخين وقيل : شابان
كذلك ، وهو قوي .
الرابع : الجلد مائة ثم الجز والتغريب : وهو حد البكر غير المحصن الذكر الحر ،
واختلف في تفسير البكر فقيل : هو من أملك ولم يدخل ، وقيل : غير المحصن مطلقا
سواء أملك أو لا .
والجز مختص بالرأس دون اللحية ويغرب عن مصره إلى آخر سنة ، ولا جز على
المرأة ولا تغريب بل تجلد مائة سوط لا غير سواء كانت مملكة أو لا ولو كانت محصنة
رجمت .
الخامس : جلد مائة لا غير : وهو حد غير المحصن ومن لم يكن قد أملك من
البالغين الأحرار ، وحد المرأة الحرة غير المحصنة وإن كانت مملكة ، وحد الرجل
المحصن إذا زنى بصبية أو مجنونة ، والمحصنة إذا زنى بها طفل ولو زنى بها مجنون
رجمت .
السادس : خمسون جلدة : وهو حد المملوك البالغ سواء كان محصنا أو غير محصن
ذكرا كان أو أنثى ، ولا جز على أحدهما ولا تغريب .
المطلب الثاني : في الإحصان :
وإنما يتحقق بأمور سبعة :
أ : الوطء في القبل حتى تغيب الحشفة : فلو عقد وخلا بها خلوة تامة أو جامعها
في الدبر أو فيما بين الفخذين أو في القبل ولم تغرب الحشفة لم يكن محصنا ولا
يشترط الإنزال ، فلو التقى الختانان وأكسل تحقق الإحصان ، ولو جامع الخصي قبلا
كان محصنا ، ولو ساحق المجبوب لم يتحقق الإحصان وإن أنزل .
ب : أن يكون الواطئ بالغا : فلو أولج الطفل حتى تغيب الحشفة لم يكن
محصنا ولا المرأة ، وكذا المراهق وإن بلغ لم يكن الوطء الأول معتبرا بل يشترط في
إحصانه الوطء بعد البلوغ وإن كانت الزوجية مستمرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 402
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٢