ولا يقدح تقادم الزنى في الشهادة ، وتقبل شهادة الأربعة على اثنين فصاعدا ،
والزنى المتكرر يوجب حدا واحدا إن لم يقم عليه أولا وإن كثر وإن أقيم الحد أولا
حد ثانيا في المتجدد بعد الحد ، فإن زنى ثالثا بعد الحد مرتين قتل في الثالثة وقيل :
بل في الرابعة بعد الحد ثلاثا ، وهو أحوط .
أما المملوك فإذا أقيم عليه الحد سبع مرات قتل في الثامنة وقيل : في
التاسعة ، وهو أولى .
ولو شهد أربعة على امرأة بالزنى قبلا فادعت أنها بكر فشهد لها أربع نسوة
بالبكارة سقط الحد عنها ، وفي حد الشهود أجودهما السقوط لإمكان عود البكارة
وكذا عن الزاني .
ولو ثبت جب الرجل حد الشهود وكذا لو شهدت بأن المرأة رتقاء ، ولا
يشترط في إقامة الحد حضور الشهود بل يقام وإن ماتوا أو غابوا لا فرارا ، ويجب
عليهم الحضور على رأي إن ثبت الرجم لوجوب بدأتهم به ولا بد من حضور
الإمام ليبدأ في الإقرار .
ولو أن الزوج أحد الأربعة وجب الحد إن لم يسبق الزوج بالقذف وروي :
ثبوته عليهم ، وهو محمول على سبق القذف أو اختلال شرط . ويقضي الإمام بعلمه
في حدود تعالى وكذا في حدود الآدميين ولن يقف على المطالبة .
ولو شهد بعض وردت شهادة الباقين بأمر ظاهر حد الجميع وإلا المردود ،
ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع حد الراجع خاصة ، ولو شهد أربعة على رجل
أنه زنى وشهد أربعة أخرى على الشهود أنهم الذين زنوا بها لم يجب الحد عليه ، ولو
وجد مع زوجته رجلا يزني بها فله قتلهما ولا إثم وفي الظاهر يقاد إلا مع البينة
بدعواه أو يصدقه الولي .
ومن افتض بكرا بإصبعه لزمه مهر نسائها ، ولو كانت أمة لزمه عشر قيمتها
وقيل : الأرش .
ولو تزوج أمة على حرة ووطئها قبل الإذن كان عليه اثنا عشر سوطا ونصف
الينابيع الفقهية — صفحة 407
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٧