ثمن الحد ، ولو زنى في مكان شريف كالحرم أو أحد المشاهد المعظمة أو
المساجد أو في زمان شريف كرمضان والأعياد زيد عليه في الجلد .
وإذا زنى بأمة ثم قتلها حد وغرم قيمتها لمولاها ، ولا يسقط الحد بالغرم .
ولو زنى من انعتق بعضه حد حد الأحرار بنسبة ما عتق وحد المماليك بنسبة
الرقية ، فيجد من انعتق نصفه خمسة وسبعين والقتل في التاسعة أو الثامنة على
إشكال .
ويثبت الحد كل نكاح محرم بالإجماع كالخامسة وذات البعل والمعتدة دون
المختلف فيه كالمخلوقة من الزنى والرضاع المختلف فيه ، ولا حد على من لم يعلم
تحريم الزنى ، ولا كفالة في حد الزنى ولا غيره من الحدود ، ولا تأخير فيه مع القدرة
إلا لمصلحة ، ولا شفاعة في إسقاطه .
المقصد الثاني : في اللوط والسحق والقيادة :
وفيه مطالب :
الأول : في اللواط :
وهو وطء الذكر من الآدمي ، فإن كان بإيقاب - حده غيبوبة الحشفة في
الدبر - وجب القتل على الفاعل والمفعول مع بلوغهما ورشدهما سواء الحر أو العبد
والمسلم والكافر والمحصن وغيره .
ولو لاط البالغ بالصبي فأوقب قتل البالغ وأدب الصبي وكذا لو لاط
المجنون ولو لاط بعبد قتلا فإن ادعى العبد الإكراه سقط عنه دون المولى ، ولو لاط
مجنون بعاقل حد العاقل والأصح في المجنون السقوط ، ولو لاط الصبي بالبالغ قتل
البالغ وأدب الصبي ، ولو لاط الصبي بمثله أدبا .
ولو لاط ذمي بالمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط بمثله تخير الحاكم في إقامة
الحد عليه بمقتضى شرعنا وفي دفعه إلى أهل نحلته ليقيموا الحد بمقتضى شرعهم .
ويتخير الإمام في قتل الموقب بين ضربه بالسيف ورميه من شاهق وإلقاء الجدار
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨