ولو أقر أربعا ثم قامت البينة على الفعل لم تقبل توبته ، ولو ماتت الشهود أو
غابوا جاز الحكم بها ، ويجوز إقامة الشهادة بالزنى من غير مدع له ويستحب لهم
ترك الإقامة ، وللإمام التعريض بالترغيب عن إقامتها وعن الإقرار به لقوله ع :
لعلك قبلت لعلك نظرت ، وهو إشارة إلى الترغيب عن الاعتراف .
وإذا تاب بعد قيام البينة لم يسقط عنه الحد رجما كان أو غيره ، وإن تاب قبل
قيامها سقط .
الفصل الثالث : في الحد : ومطالبه أربعة :
الأول : في أقسامه : وهي ستة :
الأول : القتل : وهو حد أربعة :
أ : من زنى بذات محرم كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة وبنت الأخ
وبنت الأخت نسبا .
ب : الذمي إذا زنى بمسلمة سواء كان بشرائط الذمة أو لا وسواء أكرهها أو
طاوعته ، أما لو عقد عليها فإنه باطل وفي إلحاقه بالزنى مع جهله بالتحريم عليه
إشكال .
ج : المكره للمرأة على الزنى .
د : الزاني بامرأة أبيه على رأي ، ولا يعتبر في هؤلاء الإحصان ولا الحرية ولا
الشيخوخة بل يقتل كل منهم حرا كان أو عبدا مسلما كان أو كافرا شيخا كان أو
شابا ، ويقتصر على قتله بالسيف وقيل : إن كان محصنا جلد ثم رجم وإن لم يكن
جلد ثم قتل .
الثاني : الرجم : وهو حد المحصن إذا زنى ببالغة عاقلة وكان شابا وحد المحصنة
الشابة إذا زنت بالبالغ وإن كان مجنونا .
الينابيع الفقهية — صفحة 401
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠١