ولو أقر باستكراه جارية على الزنى ورجع سقط الحد دون المهر وكذا لو أقر
مرة واحدة ، ولو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخير الإمام في إقامة الحد عليه رجما
كان أو غيره .
ولا تحد المرأة بمجرد الحمل وإن كانت خالية من بعد ما لم تقر بالزنى أربع
مرات ، ويشترط في الإقرار أن يذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهة إذ قد يعبر بالزنى
عما لا يوجب الحد ولهذا قال ع لما عز : لعلك قبلت أو غمزت أو
نظرت ، قال : لا ، قال : أفنكتها لا تكني ؟ قال : نعم ، فقال : حتى غاب ذلك منك
في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشى في البئر ، قال : نعم : فعند ذلك
أمر برجمه .
ولو أقر أنه زنى بامرأة فكذبته حد دونها ، ولو أقر من يعتوره الجنون وأضافه
إلى حال إفاقته حد ولو أطلق لم يحد .
ولو أقر العاقل بوطئ امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية فإن لم تعترف
بالوطئ فلا حد عليه لأنه لم يقر الزنى ولا مهر ، ولو اعترفت بالوطئ وأقرت أنه زنى
بها مطاوعة فلا مهر ولا حد عليه ولا عليها إلا أن تقر أربع مرات ، وإن ادعت أنه
أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد وعليه المهر .
المطلب الثاني : البينة :
إنما يثبت الزنى بشهادة أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين أو رجلين وأربع نسوة ويثبت
به الجلد خاصة وبالأولين الرجم ، ولا يثبت برجل مع النساء وإن كثرن ولا بشهادة
النساء منفردات ويجب على الجميع حد الفرية ، ويشترط في الثبوت بالبينة أمور
ثلاثة :
الأول : أن يشهدوا بالمعاينة للإيلاج كالميل في المكحلة ، ولو شهدوا بالزنى ولم
يشهدوا بالمعاينة حدوا للقذف ، ولو لم يشهدوا بالزنى بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى
المشهود عليه التعزير دون الحد ، ولا يكفي شهادتهم بالزنى عن قولهم من غير عقد ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 399
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٩